شرح
أنها لا تدل على المفهوم . إلا أنه ما هو الدليل على الاجزاء بعد أن
كانت الوظيفة الأولية هي بنت المخاض ، ولم يثبت اجزاء ابن اللبون
بمقتضى تلك النصوص إلا فيما إذا لم تكن عنده بنت المخاض لا حتى
فيما إذا كانت عنده ، فما ذكره جماعة من عدم الاجزاء مع الاختيار
لو لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط ، لخلو ما عليه المشهور عن
مستند صحيح حسبما عرفت .
الثانية : إذا لم تكن عنده بنت المخاض ولكن كان متمكنا من
شرائها ، لم يجب وجاز دفع ابن اللبون - الذي هو عنده - لأن
الشرط المذكور في تلك النصوص هو أن لا تكون عنده بنت المخاض
لا أن لا يكون متمكنا من تحصيلها ليجب الشراء من باب المقدمة
كما في ساير المقامات التي علق الحكم فيها على العجز الغير الصادق مع
القدرة على المقدمة ، إذ الشرط هنا كما عرفت أن لا تكون عنده
الظاهر في نفي الفعلية والصادق حتى مع التمكن من الشراء .
الثالثة : لو لم تكن عنده لا بنت المخاض ولا ابن اللبون ، فهل
هو مخير في شراء أيهما شاء أو أنه يتعين شراء بنت المخاض .
اختار الماتن وغيره الأول نظرا إلى الاطلاق في دليل البدلية .
واعترض عليه في الجواهر بأن دليل البدلية - على تقدير كون
الشرط حقيقيا لا صوريا - ناظر إلى فرض وجود ابن اللبون كما هو
المنساق من النص فلا بدلية في فرض عدمهما ، بل اللازم حينئذ
وجوب شراء بنت المخاض عملا باطلاق دليل الالزام بها .
وأجيب عنه : بأنه بعد شرائه يصدق أنه واجد له - أي لابن لبون -
وليس واجدا لبنت مخاض فيندرج حينئذ في النص ويشمله دليل البدلية .