شرح
الفتيا بمقالة المشهور .
ولكن الذي يصدنا عن ذلك عدم احراز طريق النوري ولا
المجلسي إلى الكتاب المزبور ، فإن الكتاب في نفسه وإن كان معتبرا
كما عرفت ولكن الشأن في تطبيقه على الذي وصل إليهما ، ومن
الجائز أنهما وجدا تأليفا مكتوبا على ظهره أنه كتاب عاصم بن حميد
من غير أن يكون هو ذاك الكتاب بحسب الواقع ، إذ بعد جهالة
الطريق ( 1 ) يتطرق هذا الاحتمال بطبيعة الحال من غير دافع ،
فيكفينا نفس عدم الثبوت لو لم يكن ثابت العدم .
كما لم يكن ثابتا عند الشيخ أيضا ، إذ هو مع أنه عنوان في
الفهرست وذكر أن له كتابا وذكر طريقه إلى الرجل نفسه وطريقه
إليه صحيح - وروى عنه في التهذيب روايات كثيرة ، لم يرو عن
كتابه ( 2 ) ولا رواية واحدة فيكشف ذلك عن عدم ثبوت الكتاب
عنده ( قده ) .
هامش
( 1 ) لا تبعد صحة طريق المجلسي ، نظرا إلى صحة طريقه إلى
جميع مرويات الشيخ ( قده ) وصحة طريق الشيخ إلى كتاب عاصم
حسبما أشار إليه في الفهرست ، فإن نتيجة هذين الأمرين صحة
طريق المجلسي إلى الكتاب المزبور ، على ضوء ما أفاده - دام ظله -
في موارد منها ، تصحيح طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر
لوحده المناط وعدم فارق ظاهر فلاحظ .
( 2 ) بل قد روى في غير موضع من التهذيب ، حيث ابتدء السند
باسم الرجل الكاشف عن النقل عن كتابه ، حسبما تعهد به في المشيخة
لاحظ ج 6 ، ح 873 وج 8 ، ح 50 وح 1189 وج 9 ، ح 603 .