تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
الفتيا بمقالة المشهور . ولكن الذي يصدنا عن ذلك عدم احراز طريق النوري ولا المجلسي إلى الكتاب المزبور ، فإن الكتاب في نفسه وإن كان معتبرا كما عرفت ولكن الشأن في تطبيقه على الذي وصل إليهما ، ومن الجائز أنهما وجدا تأليفا مكتوبا على ظهره أنه كتاب عاصم بن حميد من غير أن يكون هو ذاك الكتاب بحسب الواقع ، إذ بعد جهالة الطريق ( 1 ) يتطرق هذا الاحتمال بطبيعة الحال من غير دافع ، فيكفينا نفس عدم الثبوت لو لم يكن ثابت العدم . كما لم يكن ثابتا عند الشيخ أيضا ، إذ هو مع أنه عنوان في الفهرست وذكر أن له كتابا وذكر طريقه إلى الرجل نفسه وطريقه إليه صحيح - وروى عنه في التهذيب روايات كثيرة ، لم يرو عن كتابه ( 2 ) ولا رواية واحدة فيكشف ذلك عن عدم ثبوت الكتاب عنده ( قده ) .
هامش
( 1 ) لا تبعد صحة طريق المجلسي ، نظرا إلى صحة طريقه إلى جميع مرويات الشيخ ( قده ) وصحة طريق الشيخ إلى كتاب عاصم حسبما أشار إليه في الفهرست ، فإن نتيجة هذين الأمرين صحة طريق المجلسي إلى الكتاب المزبور ، على ضوء ما أفاده - دام ظله - في موارد منها ، تصحيح طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر لوحده المناط وعدم فارق ظاهر فلاحظ . ( 2 ) بل قد روى في غير موضع من التهذيب ، حيث ابتدء السند باسم الرجل الكاشف عن النقل عن كتابه ، حسبما تعهد به في المشيخة لاحظ ج 6 ، ح 873 وج 8 ، ح 50 وح 1189 وج 9 ، ح 603 .
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 170 | السيد الخوئي