تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
على المسامحة أو السهو في كلام الراوي أو التأويل إلى الجماعة . وعلى أي تقدير فلا يكشف عن التأنيث في مفرد التمييز . بل إن سياق الصحيحة يشهد بأن المراد إنما هو التبيع لا التبيعة وذلك لأن الحكم في المراتب اللاحقة ليس حكما ابتدائيا ، وإنما هو تطبيقات وتفريعات على الضابط المذكور في الصدر من أن في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ، ولأجله تنحصر أصول نصب البقر في نصابين كما مر ، فالستون والسبعون والثمانون والتسعون والمائة والعشرون كلها مصاديق لتلك الكبير لا أنها تتضمن حكما جديدا ، وحيث إن المذكور في الصدر تبيع في الثلاثين ولأجله ذكر تبيعان في الستين فلا جرم يكون المراد ثلاثة تبايع ذكور في التسعين . ومنه تعرف أن ما تضمنه الصحيح من الاقتصار في المائة والعشرين على الثلاث مسنات إنما هو لأجل كونها إحدى فردي التخيير لا لخصوصية فيها ، إذ هي كما تتضمن ثلاث أربعينات تتضمن أربع ثلاثينات فيجوز دفع أربع تبيعات أيضا . ورابعة : بما ورد في الفقه الرضوي ورواية الأعمش في الخصال ( 1 ) من التصريح بجواز التبيعة ولكنهما ضعيفان وغير صالحين للاستناد كما مر مرارا . نعم : روى المحدث النوري في المستدرك والعلامة المجلسي في البحار عن كتاب عاصم بن حميد الحناط رواية تتضمن التخيير ، والرجل موثق وكتابه معتبر ، ومن ثم قد يتوهم الاستناد إليها في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1 .