شرح
على المسامحة أو السهو في كلام الراوي أو التأويل إلى الجماعة . وعلى
أي تقدير فلا يكشف عن التأنيث في مفرد التمييز .
بل إن سياق الصحيحة يشهد بأن المراد إنما هو التبيع لا التبيعة
وذلك لأن الحكم في المراتب اللاحقة ليس حكما ابتدائيا ، وإنما
هو تطبيقات وتفريعات على الضابط المذكور في الصدر من أن في كل
ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ، ولأجله تنحصر أصول نصب
البقر في نصابين كما مر ، فالستون والسبعون والثمانون والتسعون
والمائة والعشرون كلها مصاديق لتلك الكبير لا أنها تتضمن حكما
جديدا ، وحيث إن المذكور في الصدر تبيع في الثلاثين ولأجله
ذكر تبيعان في الستين فلا جرم يكون المراد ثلاثة تبايع ذكور
في التسعين .
ومنه تعرف أن ما تضمنه الصحيح من الاقتصار في المائة والعشرين
على الثلاث مسنات إنما هو لأجل كونها إحدى فردي التخيير لا
لخصوصية فيها ، إذ هي كما تتضمن ثلاث أربعينات تتضمن أربع
ثلاثينات فيجوز دفع أربع تبيعات أيضا .
ورابعة : بما ورد في الفقه الرضوي ورواية الأعمش في الخصال ( 1 )
من التصريح بجواز التبيعة ولكنهما ضعيفان وغير صالحين للاستناد
كما مر مرارا .
نعم : روى المحدث النوري في المستدرك والعلامة المجلسي في
البحار عن كتاب عاصم بن حميد الحناط رواية تتضمن التخيير ،
والرجل موثق وكتابه معتبر ، ومن ثم قد يتوهم الاستناد إليها في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1 .