تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
أصاب صيدا قال : عليه الكفارة قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة ، وهو ممن قال الله عز وجل : ومن عاد فينتقم الله منه ) ( 1 ) . الطائفة الثالثة : مراسيل ابن أبي عمير الدالة على الفرق بين العمد والخطاء ، فتكون وجه جمع بين الطائفتين ، وشاهدة جمع بينهما ، ففي إحدى مراسيله قال : ( إذا أصاب المحرم صيدا خطاءا فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة ) ( 2 ) . وفي مرسلة أخرى له : ( إذا أصاب الحرم الصيد خطاءا فعليه كفارة ، فإن أصابه ثانية خطاءا فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطاءا ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة ، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة ، ولم يكن عليه الكفارة ( 3 ) . ولا يخفى إن قلنا بحجية مراسيل ابن أبي عمير فالأمر سهل لأن المراسيل تكون وجه جمع بين أخبار المسألة بها ويرتفع التعارض ويثبت قول المشهور ، ولكن حيث لا نرى حجية مراسيل ابن أبي عمير فالتعارض باق على حاله ، فالعبرة بالطائفتين المتقدمتين فلا بد من علاج آخر لرفع التعارض بينهما فنقول : أن رواية معاوية بن عمار الدالة على تعدد الكفارة وتكررها بتكرر الصيد مطلقة من حيث العمد والخطاء . وما دل على عدم التعدد كصحيحتي الحلبي خاص بالعمد لأن مورده
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 و 48 من أبواب كفارات الصيد . ( 2 ) الوسائل : باب 47 من أبواب كفارات الصيد ح 2 . ( 3 ) الوسائل : باب 48 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 58 | السيد الخوئي