شرح
أصاب صيدا قال : عليه الكفارة قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال :
إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة ، وهو ممن قال الله عز وجل : ومن
عاد فينتقم الله منه ) ( 1 ) .
الطائفة الثالثة : مراسيل ابن أبي عمير الدالة على الفرق بين العمد
والخطاء ، فتكون وجه جمع بين الطائفتين ، وشاهدة جمع بينهما ، ففي
إحدى مراسيله قال : ( إذا أصاب المحرم صيدا خطاءا فعليه أبدا في
كل ما أصاب الكفارة ) ( 2 ) .
وفي مرسلة أخرى له : ( إذا أصاب الحرم الصيد خطاءا فعليه
كفارة ، فإن أصابه ثانية خطاءا فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطاءا ، فإن
أصابه متعمدا كان عليه الكفارة ، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن
ينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة ، ولم يكن عليه الكفارة ( 3 ) .
ولا يخفى إن قلنا بحجية مراسيل ابن أبي عمير فالأمر سهل لأن
المراسيل تكون وجه جمع بين أخبار المسألة بها ويرتفع التعارض ويثبت
قول المشهور ، ولكن حيث لا نرى حجية مراسيل ابن أبي عمير
فالتعارض باق على حاله ، فالعبرة بالطائفتين المتقدمتين فلا بد من علاج
آخر لرفع التعارض بينهما فنقول :
أن رواية معاوية بن عمار الدالة على تعدد الكفارة وتكررها بتكرر
الصيد مطلقة من حيث العمد والخطاء .
وما دل على عدم التعدد كصحيحتي الحلبي خاص بالعمد لأن مورده
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 و 48 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل : باب 47 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 48 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .