شرح
أشواط ) ( 1 ) .
وهي صريحة في الإعادة في صورة النسيان فإذا يقع التعارض بينها
وبين الروايات الآمرة بالتتميم ستا .
إنما الكلام في سند هذه الرواية لوقوع إسماعيل بن مرار في سندها
فإنه لم يوثق في الرجال فالرواية ضعيفة على مسلك المشهور ولكن
لوقوعه في اسناد تفسير علي بن إبراهيم يكون ثقة فالرواية معتبرة والدلالة
واضحة فمقتضى الصحاح المتقدمة كصحيحة رفاعة وأبي أيوب وهو
التكميل بالست وذكرنا في محله أن الواجب إذا كان أمرا واحدا وورد
عليه أمران مختلفان تقتضي القاعدة التخيير بين الأمرين فحينئذ ما ذكره
الصدوق من التخيير هو الصحيح .
هذا ما تقتضيه الصناعة ، ولكن حيث إن الأمر يدور بين التعيين
والتخيير فالاحتياط يقتضي أن يتم الزائد ويجعله طوافا كاملا بقصد
القربة المطلقة كما في المتن .
فتحصل : أن مقتضى الجمع بين الروايات هو التخيير بين أن يقطع
الطواف ويعيده من رأس وبين أن يكمله بستة أشواط ويجعله طوافين .
ثم إنه على تقدير الاتيان بالتمام واتيان أربعة عشر شوطا فلا شك
في أن الطوافين معا غير واجبين فهل الواجب هو السبعة الأولى
أو الثانية ؟ .
نسب إلى العلامة في المنتهى أن الطواف الأول هو فريضة ، ونقل
عن ابن الجنيد وابن بابويه أن الفريضة هو الثاني وصرح في الفقيه بأن
الفريضة هي الطواف الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الطواف ح 2 .