تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الزيادة السهوية في غير الأركان في الصلاة غير ضائرة . هذا ولكن في صحيح زرارة ( أن عليا ( عليه السلام ) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا ، ثم صلى ركعتين ) فهو كالصريح في أن الطواف الثاني هو الواجب وهو الذي يعتد به وأما السبعة الأولى فقد تركها أي رفع اليد عنها وألغاها ولو كان الأول هو الواجب لا معنى لقوله : ( فيترك سبعة ) ويؤيد بأن الأول لو كان واجبا لاستلزم القران بين الفريضة والنافلة وهذا بخلاف ما إذا كان الثاني واجبا فإن اتيان الفريضة بعد النافلة غير ممنوع وليس من القران الممنوع . نعم هنا اشكال آخر وهو منافاة الاتيان بالشوط الثامن سهوا لعصمة الإمام ( ع ) حتى في الأمور الخارجية وذلك مناف لمذهب الشيعة ، فيمكن اخراج هذه الرواية مخرج التقية في اسناد السهو إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومثل ذلك غير عزيز في الأخبار فلا ينافي ثبوت أصل الحكم . ومما يؤكد أن الثاني هو الواجب أمره بالركعتين بعده وبركعتين أخيرتين بعد الفراغ من السعي كما في عدة من الروايات ( 1 ) فإنه على تقدير كون الأول فريضة يلزم الفصل بين الطواف وصلاته بخلاف ما إذا كان الثاني فريضة فلا فصل بينهما : وأما الصلاة للطوافين ففي بعض الروايات أنه يصلي أربع ركعات وفي بعضها أن يصلي ركعتين بعد الطوافين وركعتين أخريين بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الطواف ح 7 و 15 و 16 . ( 2 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الطواف ح 6 و 7 و 15 .