شرح
الزيادة السهوية في غير الأركان في الصلاة غير ضائرة .
هذا ولكن في صحيح زرارة ( أن عليا ( عليه السلام ) طاف
طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا ،
ثم صلى ركعتين ) فهو كالصريح في أن الطواف الثاني هو الواجب
وهو الذي يعتد به وأما السبعة الأولى فقد تركها أي رفع اليد عنها
وألغاها ولو كان الأول هو الواجب لا معنى لقوله : ( فيترك سبعة )
ويؤيد بأن الأول لو كان واجبا لاستلزم القران بين الفريضة والنافلة
وهذا بخلاف ما إذا كان الثاني واجبا فإن اتيان الفريضة بعد النافلة
غير ممنوع وليس من القران الممنوع .
نعم هنا اشكال آخر وهو منافاة الاتيان بالشوط الثامن سهوا لعصمة
الإمام ( ع ) حتى في الأمور الخارجية وذلك مناف لمذهب الشيعة ،
فيمكن اخراج هذه الرواية مخرج التقية في اسناد السهو إلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ومثل ذلك غير عزيز في الأخبار فلا ينافي ثبوت
أصل الحكم .
ومما يؤكد أن الثاني هو الواجب أمره بالركعتين بعده وبركعتين
أخيرتين بعد الفراغ من السعي كما في عدة من الروايات ( 1 ) فإنه على
تقدير كون الأول فريضة يلزم الفصل بين الطواف وصلاته بخلاف
ما إذا كان الثاني فريضة فلا فصل بينهما :
وأما الصلاة للطوافين ففي بعض الروايات أنه يصلي أربع ركعات
وفي بعضها أن يصلي ركعتين بعد الطوافين وركعتين أخريين بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الطواف ح 7 و 15 و 16 .
( 2 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الطواف ح 6 و 7 و 15 .