تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
والذي ينبغي أن يقال : أنه لا ريب في أن الأمر بالتتميم والتكميل باتيان ستة أشواط ليس أمرا تكليفيا وجوبيا جزما . والوجه في ذلك أن الطواف ليس كالصلاة في وجوب المضي والاتمام وحرمة القطع كما ادعى عليه الاجماع في خصوص الصلاة ولا كنفس أصل الحج والعمرة في وجوب الاتمام ، بل الطواف واجب كساير الواجبات يجوز قطعه اختيارا والآتيان به في أي وقت شاء فيجوز لكل أحد رفع اليد عن طوافه ويذهب حيث شاء ثم يستأنف الطواف برأسه سواء قطعه قبل الثلاثة أو بعدها فقوله : ( يضيف إليها ستا ) أو ( فليتم أربعة عشر ) ليس أمر وجوبيا بل ذلك من الأمر في مقام توهم الحظر والمراد به أنه يصح له ويجوز له التتميم باتيان البقية ويجوز له أن يعامل مع ما مضى من الأشواط معاملة الصحة ، فيظهر من الروايات صحة الطوافين والشوط الثامن الذي أتى به سهوا غير ضائر في صحة الطوافين ويعتد بالشوط الثامن ويجعله أول السبعة من الطواف الثاني . ولا سيما أن الروايات الآمرة باتيان أربع ركعات بعد تمام الأشواط ظاهرة جدا في الاعداد بالطوافين وصحتهما فلو كان أحدهما باطلا لا وجه للأمر بأربع ركعات ، ولكن لا يستفاد من شئ من الروايات أن الأول واجب والثاني مستحب كما عن العلامة ولا العكس كما عن الصدوق ووالده ، المرجع هو أصالة عدم اشتراط صحة الطواف الأول باتمام الطواف الثاني كما أن الأصل عدم انقلاب الطواف الأول من الوجوب إلى الندب بل الأصل يقتضي بقائه على الوجوب . فالنتيجة مع العلامة في كون الأول هو الواجب للأصل ، كما أن
كتاب الحج — صفحة 376 | السيد الخوئي