شرح
في الحرم فعليه الفداء ويدل على ذلك عدة من الروايات منها رواية
موسى بن القاسم المتقدمة الدالة على التفصيل بين قتلها قبل الاحرام في
الحرم ، وبعد الاحرام ، ولكن قد عرفت أنها ضعيفة السند فلا بأس
باعتبارها مؤيدة .
أما الروايات المعتبرة في قتل الحمامة فكثيرة دلت على أن الفداء
قيمتها وهي درهم .
منها : صحيحة صفوان وغيرها من النصوص التي بينت المراد من
القيمة وعينتها بدرهم ( 1 ) .
وأما فداء الفراخ فنصف درهم على المشهور ويدل عليه صحيح
عبد الرحمن بن الحجاج في فرخين مسرولين ذبحهما بمكة وهو محل ،
فقال : تصدق بثمنها فقلت : فكم ثمنها فقال : درهم خير من ثمنها ) ( 2 ) .
فإذا ثبت الدرهم في فرخين ففي كل فرخ نصفه .
وأما بيضها فلم نجد فيه رواية صريحة تدل على أن الفداء ربع درهم
ويكفينا صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( في الحمام درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم )
وبمضمونه رواية عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) ولا بد من حملهما على المحل
لما عرفت من أن المحرم عليه شاة إذا قتل الحمامة وفي الفرخ عليه حمل
أو جدي فموردهما المحل جزما وإن لم يصرح بالمحل فيهما .
ولو كان محرما وقتل شيئا من ذلك في الحرم اجتمع عليه الفدائان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 5 و 1 .