شرح
تحريم الآثار الظاهرة والأثر الظاهر من تحريم الصيد تحريم أكله ، كما
في تحريم الأمهات فإن الأثر الظاهر نكاحها ونحو ذلك ، فإن تحريم كل
ذات باعتبار الأثر الظاهر منه .
وثالثا : ما ذكرناه في البحث عن أن النهي في المعاملات لا يدل
على الفساد من أنه لا ملازمة بين الحرمة والخروج عن الملك أو عدم الدخول
في الملك ، فلنفرض أن المصيد بجميع خصوصياته محرم ولكن لا مانع
من ملكيته كملكية الشئ وقت النداء .
أما ما دل على الارسال وحرمة الامساك كما في النصوص ( 1 ) ،
فلا يدل على زوال الملكية ، فإنه يجوز البقاء على ملكه وإن وجب عليه
ارساله وتخليته وحرم عليه امساكه .
واستدل للمشهور أيضا بخبر أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبد الله ( ع )
( قال : لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه عن ملكه ،
فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ( 2 ) .
وفيه : أن الخبر ضعيف سندا بأبي سعيد المكاري فإنه لم يوثق ،
ودلالة : لعدم دلالة الخبر على الخروج عن الملك بمجرد الاحرام الذي
هو محل الكلام ، وإنما أمر بالخروج عن الملك قبل الاحرام ليكون حال
الاحرام ومن أول زمانه غير مسلط على الصيد ، وهذا من جهة حرمة
الامساك ووجوب الارسال ، فإنه من أول زمان الاحرام يحرم عليه
الامساك ، ولا يمكن التحرز عن هذا الحرام إلا باخراجه عن ملكه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل : باب 34 من أبواب كفارات الصيد ح 3
التهذيب : ج 5 ص 362 .