تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الرابعة : وقع الكلام في جنس الطعام وكمه . أما من حيث الجنس ففي الشرائع عبر بالبر ومقتضاه عدم اجزاء غيره إلا أن العلامة صرح باجزاء كل طعام كما في الآية الكريمة ، والروايات ولا يعرف انصراف الطعام إلى خصوص البر ، أو التبادر إليه . نعم : ورد كلمة البر في الفقه المنسوب إلى الرضا ( ع ) وفي خبر الزهري ( 1 ) الضعيف جدا فلا عبرة بهما . وأما الكم ومقدار الصدقة فقد ذهب جماعة إلى لزوم التصدق بمدين كما هو أحد الأقوال في كفارة الافطار العمدي . وذهب آخرون إلى الاكتفاء بمد واحد ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ففي صحيح معاوية بن عمار صرح بالمد وفي صحيح أبي عبيدة صرح بنصف الصاع وهو مقدار مدين ( 2 ) إلا أن ما دل على المدين ظاهر في الوجوب ، وما دل على المد صريح في الاكتفاء به ، ويرفع اليد عن ظهور ذلك بصراحة الآخر ويحمل ما دل على المدين على الاستحباب . ولو وصل الأمر إلى الأصل العملي فالواجب أيضا مد واحد لأنه واجب قطعا ، ونشك في الزائد ، والأصل عدمه . عود على بدء : قد عرفت أن مقتضى اطلاق جملة من الروايات وكلمات الفقهاء ( ره ) وجوب الاطعام على ستين مسكينا سواء وفت قيمة البدنة لذلك أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 11 و 1 .