تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
وأما إذا صاده في بلده وتركه عند أهله فهو خارج عن محل البحث ولا ريب في بقائه على ملكه قطعا نسب إلى المشهور ، بل ادعى عليه الاجماع أنه لا يملك ، بل يخرج عن ملكه بمجرد الاحرام ، وأنه غير قابل للملك حدوثا وبقاءا فالحكم المترتب على الصيد ليس مجرد حكم تكليفي ، بل يترتب عليه حكم وضعي أيضا . وتظهر الثمرة كما في الجواهر ( 1 ) فيما إذا أخذ شخص آخر هذا الصيد فعلى القول بعدم الملكية لا ضمان عليه ، وعلى القول بالملكية يضمن . واستدل على عدم الملكية بقوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) . بتقريب أن المراد بالصيد هو المصيد أي الحيوان الذي يصاد وحرمة الذات تستدعي حرمة جميع ما يترتب عليه من الأكل والملكية . وفيه : أولا إنك قد عرفت قريبا أن المراد بالصيد معناه المصدري وهو الاصطياد بقرينة قوله تعالى ( وطعامه متاعا لكم ) لأن الصيد المذكور في جملة التحريم نفس الصيد المذكور في جملة التحليل . فلو كان المراد بالصيد المصيد فلا فائدة لذكر قوله تعالى : ( وطعامه متاعا لكم ) للزوم التكرار بلا وجه ، فقوله تعالى ( وطعامه متاعا لكم ) حكم آخر مترتب على المصيد البحري والتحليل حكم آخر مترتب على نفس الصيد بالمعنى المصدري ، فكذلك صيد البر حكم ثابت على نفس الاصطياد . وثانيا : لو سلمنا أن المراد بالصيد هو المصيد ولكن الظاهر التحريم
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 20 ص 274 .
كتاب الحج — صفحة 15 | السيد الخوئي