شرح
قبل الاحرام ، فموضوع حرمة الامساك هو الاحرام ، وقد ذكرنا في
المباحث الأصولية أن تقدم الموضوع على الحكم تقدم رتبي ولكن بحسب
الزمان فهما في زمان واحد ، ولذا يجب ارسال الصيد قبل الاحرام
حتى يكون أول زمان الاحرام غير ممسك للصيد ، فلا يكون الاحرام
بنفسه أحد أسباب خروج الصيد عن الملك .
بل الخبر على الملكية أدل لأنه لو فرضنا خروج الصيد عن الملك
بمجرد الاحرام فلا حاجة إلى اخراجه عن الملك قبل احرامه ، فالخبر
يدل على الملكية ولكن يجب عليه الارسال .
هذا كله بالنسبة إلى صيد المحرم .
وأما الصيد في الحرم فالمعروف بينهم أنه لا يدخل في ملك المحل
ولا المحرم .
واستدل على ذلك بالنصوص المانعة عن مس الطير أو الظبي إذا
دخل الحرم كصحيحة معاوية بن عمار ( عن طير أهلي أقبل فدخل
الحرم ، فقال : لا يمس لأن الله عز وجل يقول : ( ومن دخله كان
آمنا ) ( 1 ) ونحوها صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الظبي .
ويرد ذلك بأن المس كناية عن امساكه وأخذه وحبسه ، ونحو ذلك
من أنحاء الاستيلاء عليه ، وأما مجرد الملكية فليس من أفعاله حتى
يمنع عنه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب كفارات الصيد ح 1 و 2 .