شرح
رواها عن أبي الفضل عن أبي الصباح وهو سهو جزما لعدم وجود
رجل يكنى بأبي الفضيل يروي عن أبي الصباح بل الراوي عنه كما
في النسخ الصحيحة ابن الفضيل وهو محمد بن الفضيل وهو مشترك بين
الثقة وهو محمد بن القاسم بن فضيل وبين غيره وهو محمد بن الفضيل ،
وقد حاول الأردبيلي في جامع الرواه الاتحاد بين محمد بن الفضيل
ومحمد بن القاسم الفضيل فإن الشخص قد ينسب إلى جده كثيرا واستشهد
بأمور أطال فيها ولكن لا يوجب إلا الظن بالاتحاد لا الجزم فالرواية
ساقطة سندا .
إذا أن ثبت ما عن المجمع من أن البدنة تشمل الذكر والأنثى
فالحكم ثابت للجامع وإلا فالمقام من موارد الشك وينتهي الأمر إلى
الأصل العملي ويختلف باختلاف المباني والمسالك بالنسبة إلى جريان
الأصل في الشك بين الأقل والأكثر الارتباطين وأنه هل يجري أصل
البراءة مطلقا أو يجري أصل الاشتغال مطلقا أو يفصل بين الأجزاء والشرائط .
فإن قلنا بالاشتغال مطلقا ، أو بالاشتغال في الشك في الشرط كما
في المقام فلا بد من الاقتصار على الناقة ، وإن قلنا بالبراءة مطلقا فيجزي
الأعم فإن التكليف بالجامع وبالطبيعة المهملة معلوم ولكن لا يعلم أن
الواجب مطلق أو مقيد بالأنثى وحيث إن الاطلاق واسع فلا معنى
لجريان البراءة فيه فتجري في التقييد إذ فيه الكلفة والضيق .
الثالثة : قد عرفت أنه إذا عجز عن البدنة يتعين عليه اطعام ستين
مسكينا للنصوص وعمدتها صحيح علي بن جعفر ومعاوية بن عمار ( 1 )
وبإزائهما خبر داود الرقي ( قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه فإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 6 و 11 .