تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
بيان ذلك : أن روايات التقويم دلت على تقييد الاطعام على ستين مسكينا بما إذا كانت قيمة البدنة وافية لذلك ، وإلا فيقتصر على ما تمكن . ولكن صحيح علي بن جعفر ( 1 ) يدل على الاطعام على ستين مسكينا على الاطلاق ابتداءا من دون نظر إلى القيمة ، والمتعين هو الأخذ باطلاق هذه الصحيحة ونحوها ، ولا موجب لتقييدها بالروايات السابقة . والوجه في ذلك : إن مثل هذا الفرض ، وهو أن نعتبر قيمة البعير أقل من تكاليف الاطعام بستين مسكينا مع فرض كفاية مد واحد لكل مسكين بعيد جدا . نعم : قد يحتمل - وإن كان من الفرض البعيد - عدم وفاء قيمة البعير في زمان صدور الروايات ، فالمتعين هو العمل بالروايات المطلقة ولا موجب إلى التقييد لعدم موضوع له . الثانية : هل يعتبر في البدنة أن تكون أنثى ، أم يجزي الأعم منها ومن الذكر ؟ قولان : في مجمع البحرين أنها تقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء ، وعن بعض الأفاضل أن اطلاقها على البقرة مناف لما ذكره أئمة اللغة من أنها من الإبل خاصة . انتهى . واستشهد الحدائق على التعميم للذكر والأنثى برواية أبي الصباح الكناني لاشتمالها على كلمة جزور في قوله ( ع ) ( وفي النعامة جزور ) ( 2 ) والجزور أعم من الذكر والأنثى . ثم إن في التهذيب المطبوع بالطبعة الجديدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب كفارات الصيد ح 6 . ( 3 ) التهذيب : ج 5 ص 341 .