شرح
بيان ذلك : أن روايات التقويم دلت على تقييد الاطعام على ستين
مسكينا بما إذا كانت قيمة البدنة وافية لذلك ، وإلا فيقتصر على ما تمكن .
ولكن صحيح علي بن جعفر ( 1 ) يدل على الاطعام على ستين
مسكينا على الاطلاق ابتداءا من دون نظر إلى القيمة ، والمتعين هو
الأخذ باطلاق هذه الصحيحة ونحوها ، ولا موجب لتقييدها بالروايات السابقة .
والوجه في ذلك : إن مثل هذا الفرض ، وهو أن نعتبر قيمة
البعير أقل من تكاليف الاطعام بستين مسكينا مع فرض كفاية مد واحد
لكل مسكين بعيد جدا .
نعم : قد يحتمل - وإن كان من الفرض البعيد - عدم وفاء قيمة
البعير في زمان صدور الروايات ، فالمتعين هو العمل بالروايات المطلقة
ولا موجب إلى التقييد لعدم موضوع له .
الثانية : هل يعتبر في البدنة أن تكون أنثى ، أم يجزي الأعم منها
ومن الذكر ؟ قولان :
في مجمع البحرين أنها تقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور
أهل اللغة وبعض الفقهاء ، وعن بعض الأفاضل أن اطلاقها على
البقرة مناف لما ذكره أئمة اللغة من أنها من الإبل خاصة . انتهى .
واستشهد الحدائق على التعميم للذكر والأنثى برواية أبي الصباح الكناني
لاشتمالها على كلمة جزور في قوله ( ع ) ( وفي النعامة جزور ) ( 2 )
والجزور أعم من الذكر والأنثى . ثم إن في التهذيب المطبوع بالطبعة الجديدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب كفارات الصيد ح 6 .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ص 341 .