فأمنى وجبت عليه الكفارة ، وهي بدنة أو جزور وأما
إذا نظر إليها بشهوة ولم يمن ، أو نظر إليها بغير شهوة
فأمنى فلا كفارة عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) النظر إلى الزوجة إذا لم يكن عن شهوة ولم يكن موجبا
فخروج المني فلا اشكال فيه أصلا ، وقد دلت عليه النصوص الدالة
على جواز ضمها وانزالها من المحمل ونحو ذلك وكذا يدل عليه صحيح
الحلبي ( 1 ) .
وأما إذا كان عن شهوة فأمنى فلا ريب في الحرمة وثبوت الكفارة
عليه ، ويدل على الحرمة ما دل من النصوص على حرمة جميع الاستمتاعات
بالنساء كقوله ( ع ) : ( أحرم لك شعري وبشري ولحمي من النساء
والثياب إلى آخر الدعاء ) فإن المستفاد من هذه العبارة حرمة مطلق
الاستمتاع بالزوجة ويدل عليها أيضا ملازمة ثبوت الكفارة للحرام في
خصوص المقام ، فإنه وإن لم نقل بالملازمة بين الأمرين في هذا المقام
ولكن لا بد من الالتزام بها في خصوص المقام ، وذلك لأن الكفارة في
المقام ثابتة وهي جزور كما في صحيحة مسمع وبدنة كما في صحيحة
معاوية بن عمار وهما شئ واحد على ما عرفت ، والمستفاد من
صحيحة أبي بصير المتقدمة أن الحكم بالكفارة إنما جعل لأجل ارتكاب
الحرام وهو النظر إلى ما لا يحل له ، فيستكشف من ذلك أن النظر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 83 من أبواب تروك الاحرام ح 1 و 2 .