( مسألة 230 ) : إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة
شرح
المحرم ولا النظر المحرم وحده ، وبالجملة : ليس معنى الرواية أن مجرد
ارتكاب الحرام يوجب الكفارة بل معناها : أن النظر المحرم المترتب
عليه الامناء يوجب الكفارة ، يدل على ما ذكرنا صحيحة معاوية بن
عمار ( في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه دم لأنه نظر
إلى غير ما لا يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد ، وليس
عليه شئ ) ( 1 ) فإنها تدل صريحا على أن النظر المحرم المجرد عن
الامناء لا يوجب عليه شيئا أي كفارة وإن ارتكب أمرا محرما لقوله ( ع )
فليتق الله ولا يعد .
ثم إنه ربما يقال بأن هذه الرواية لم تكن عن الإمام ( ع ) بل
ولا هي مضمرة وإنما هي رواية عن نفس معاوية بن عمار فلا تصلح للحجية .
وفيه ما لا يخفى : فإن المطمئن به أن هذه الرواية من تتمات رواية
معاوية بن عمار الأخرى التي ذكر فيها حكم النظر إلى الزوجة فإنهما
بسند واحد وهو من التعليق على السند الأول ، والتقطيع إنما صدر من
الكليني وذكرهما في باب واحد ( 2 ) ، وقد التزم الكليني في خطبة
الكتاب أن لا يروي في الأحكام والسنن إلا عن الصادقين ( عليهم السلام )
فكيف يروي عن معاوية بن عمار رأيه وقوله مع التزامه في الكتاب
أن لا يروي إلا عن الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 5 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 375 و 377 .