تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
عن شهوة مع الامناء محرم شرعا . وأما إذا نظر إليها بشهوة ولم يمن فمحرم شرعا أيضا لما دل على حرمة مطلق الاستمتاع بالنساء ، ولكن لا كفارة عليه لمفهوم قوله : في صحيحة أبي سيار ( ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى عليه جزور ) ومفهومه من نظر إليها بشهوة ولم يمن فليس عليه جزور ، وكذلك يدل على ذلك مفهوم ذيل صحيح معاوية بن عمار ( في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة ) فإن المفهوم من ذلك أن لم ينزل ليس عليه شئ . وأما عدم ثبوت الكفارة في مورد النظر عن غير شهوة فيدل عليه صدر صحيح معاوية بن عمار ( عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : لا شئ عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ) وقد حمله الشيخ على صورة عدم الشهوة وهو الصحيح وإلا لكان منافيا للذيل ( في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة ) فمدلول صدر الصحيحة أن من نظر إلى امرأته بلا شهوة ليس عليه شئ وإن سبقه المني بلا اختيار ، ومدلول الذيل أن من نظر إليها بشهوة عليه بدنة فالذيل قرينة قطعية على أن المراد بالصدر النظر إلى الزوجة بلا شهوة ، ويستفاد عدم ثبوت الكفارة للنظر بلا شهوة من مفهوم قوله : ( ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ) كما في صحيحة أبي سيار . فتحصل : أن النظر إذا كان عن شهوة واستعقب المني فمحرم شرعا وعليه الكفارة وإن كان النظر عن شهوة بلا امناء فمحرم شرعا ولا كفارة عليه وإن لم يكن عن شهوة وأمنى بلا اختيار فجائز ولا
كتاب الحج — صفحة 107 | السيد الخوئي