تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
أو لم يمن ، وقد عرفت أنه لا دليل على ثبوت الكفارة في صورة النظر بشهوة ولا امناء ، وإنما تترتب الكفارة على المس بشهوة أمنى أو لم يمن فالحاق النظر بالمس مما لا وجه له أصلا .فتلخص : أن مقتضى صحيح معاوية بن عمار ، وصحيح أبي سيار ثبوت الكفارة وهي بدنة أو جزور على من نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى ، وبإزائهما موثق إسحاق بن عمار الدال على أنه ليس عليه شئ ( في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شئ ) ( 1 ) وقد حمله الشيخ على السهو ونسيان الاحرام دون العمد ، ولكنه بعيد لأن الظاهر أن السؤال عن المحرم بما هو محرم وملتفت إلى احرامه لا ذات المحرم وشخصه . وذكر في الجواهر ( 2 ) أن الموثق لا يقاوم ما دل على ثبوت الكفارة من وجوه ، ولم نعرف الوجوه التي كانت في نظره الشريف . والصحيح أن يقال : إن الموثقة مهجورة ومتروكة عند جميع الأصحاب وقد تسالموا على عدم العمل بها ولا ريب أن ذلك يسقط الرواية عن الحجية وإن لم نلتزم ذلك في اعراض المشهور . والذي اطمئن به شخصيا صدور هذه الموثقة تقية ولم أر من تنبه لذلك والوجه في ذلك أنه يظهر من ابن قدامة في المغني عند تعرضه ( 3 ) لهذه المسألة شهرة القول بعدم الكفارة عند فقهاء العامة ، حيث ينسب القول بثبوت الكفارة إلى ابن العباس فقط ، ونسب القول بالعدم إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 . ( 2 ) الجواهر : ج 20 ص 388 . ( 3 ) المغني ج 3 ص 329 - 330 ط دار الكتاب العربي - بيروت .