شرح
أو لم يمن ، وقد عرفت أنه لا دليل على ثبوت الكفارة في صورة
النظر بشهوة ولا امناء ، وإنما تترتب الكفارة على المس بشهوة أمنى أو
لم يمن فالحاق النظر بالمس مما لا وجه له أصلا .فتلخص : أن مقتضى صحيح معاوية بن عمار ، وصحيح أبي سيار
ثبوت الكفارة وهي بدنة أو جزور على من نظر إلى زوجته بشهوة
فأمنى ، وبإزائهما موثق إسحاق بن عمار الدال على أنه ليس عليه شئ
( في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شئ ) ( 1 )
وقد حمله الشيخ على السهو ونسيان الاحرام دون العمد ، ولكنه بعيد
لأن الظاهر أن السؤال عن المحرم بما هو محرم وملتفت إلى احرامه
لا ذات المحرم وشخصه .
وذكر في الجواهر ( 2 ) أن الموثق لا يقاوم ما دل على ثبوت الكفارة
من وجوه ، ولم نعرف الوجوه التي كانت في نظره الشريف .
والصحيح أن يقال : إن الموثقة مهجورة ومتروكة عند جميع
الأصحاب وقد تسالموا على عدم العمل بها ولا ريب أن ذلك يسقط
الرواية عن الحجية وإن لم نلتزم ذلك في اعراض المشهور .
والذي اطمئن به شخصيا صدور هذه الموثقة تقية ولم أر من تنبه
لذلك والوجه في ذلك أنه يظهر من ابن قدامة في المغني عند تعرضه ( 3 )
لهذه المسألة شهرة القول بعدم الكفارة عند فقهاء العامة ، حيث ينسب
القول بثبوت الكفارة إلى ابن العباس فقط ، ونسب القول بالعدم إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 .
( 2 ) الجواهر : ج 20 ص 388 .
( 3 ) المغني ج 3 ص 329 - 330 ط دار الكتاب العربي - بيروت .