شرح
من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ، ويفرخ في البحر
فهو من صيد البحر ) وهكذا صنع المحقق في الشرائع حيث جعل ذلك
هو المائز بين الطيرين .
وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار ( 1 ) حيث ميز بينهما بما كان
أصله في البحر فهو بحري ، وما كان مشتركا بين البر والبحر فهو
ملحق بالبري ، فالبحري ما كان مختصا بالبحر ، وحيث إن الرواية
الأولى في الطير والثانية في مطلق الحيوان .
فلا معارضة بينهما بل هما من قبيل الاطلاق والتقييد ، فالنتيجة أن
المايز في الطيور بالتفريخ والبيض في البر أو البحر ، وفي غيرها بالعيش
في خصوص البحر ، أو في البر والبحر معا .
ولكن الرواية الأولى لمعاوية بن عمار ليس كما نقلها صاحب الوسائل
والتمييز بالفرخ والبيض في البحر أو البر غير موجود في كتاب التهذيب
الذي هو مصدر الرواية ، فالزيادة إما اشتباه من صاحب الوسائل أو
من النساخ .
نعم : هي مذكورة في رواية حريز المرسلة ، فإذا لم يثبت التمييز
بالفرخ والبيض في البر أو البحر ، فالعبرة في جميع الحيوانات بالعيش
في خصوص البحر أو بالاشتراك بين البحر والبر كما في صحيحة أخرى
لمعاوية بن عمار ، ويؤيد ما ذكرنا بأنه لم يثبت أن الطير بأقسامه يفرخ
ويبيض في الماء كما في الجواهر ( 2 ) ، فالتمييز منحصر بالعيش في خصوص
البحر وبالاشتراك بينه وبين البر والحلية تختص بالحيوان الذي يعيش
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) الجواهر : ج 18 ص 297 .