شرح
غير صيد البحر ، وموضوع الجواز صيد البحر ، وبالأصل العدم الأزلي
نحرز الموضوع ونثبت أنه غير صيد البحر .
هذا كله بناءا على ما هو التحقيق من صحة جريان الأصل في الأعدام
الأزلية تبعا للمحقق صاحب الكفاية .
أما لو قيل : بعدم الصحة كما عن شيخنا النائيني ( ره ) فالحكم بالحرمة
مبني على ما أسس من القاعدة ، والتي هي أن الحكم الإلزامي لو خرج
منه حكم ترخيصي معلق على أمر وجودي فلا بد من احرازه حسب
الفهم العرفي ، فالاحراز بالفهم العرفي دخيل في الحم بالجواز ولا
يترتب الحكم بالجواز ما لم يحرز الموضوع ، فإذا قال المولى لعبده :
لا تدخل علي أحدا إلا أصدقائي لا يجوز له ادخال أحد على مولاه إلا
إذا أحوز كونه صديقا له وإلا فلا يجوز ، ورتب على ذلك فروعا
كثيرة في أبواب الفقه .
منها : ما لو شك في ماء كونه كرا أم لا ، فحكم بالنجاسة ،
ومنها لو شك في كون اليد يد ضمان أم لا ، فحكم بالضمان .
ومنها : ما لو شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء ، أو غسالة سائر
النجاسات فقد حكم بالنجاسة أيضا .
وقد ذكرنا في محله أنه لا أساس لهذه القاعدة ، وإنما يحرز الموضوع
بأصالة العدم الأزلي .
ولعل احتياطه في المقام من جهة أن الخارج عن عموم المنع هو
صيد البحر أو أن الحكم من الأول مقيد بصيد البري .
وكيف كان لو كان البري قيدا كما هو الظاهر فلا اشكال في الجواز