شرح
للمحرم لعدم المقتضي ولوجود النصوص الخاصة .
مضافا إلى الكلية المستفادة من النصوص من أن كلما جاز للمحل
ذبحه في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحل والحرام ، كما في صحيحة
حريز عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : المحرم يذبح ما حل للحلال في
الحرم أن يذبحه ، وهو في الحل والحرم جميعا ) ( 1 ) .
ونحوه صحيحة أخرى له أيضا .
( وأما الشبهة الموضوعية ) : وهي ما لو شك في طير أو حيوان
بري أنه من الأهلي الذي يجوز قتله ، أو من الوحشي الذي يحرم قتله
فهل يحكم بالحلية أم لا ؟ .
الظاهر هو الجواز لأن الممنوع هو صيد الوحشي الممتنع بالأصالة ،
فلو شك في حيوان أنه من القسم المحرم أو من القسم الحلال الذي يجوز
ذبحه يحكم بالجواز لأصالة البراءة .
وربما يقال : إن مقتضى معتبرة معاوية بن عمار حرمة قتل كل
حيوان إلا بعض الحيوانات الخاصة كالأفعى والعقرب ( 2 ) ونحوهما ،
وحيث لم يعلم أن هذا الحيوان من المستثنيات التي يجوز قتلها فبالأصل
العدمي نحرز أنه ليس من جملة العناوين الخارجة من العام ، فيحكم
عليه بالحرمة للعموم .
وفيه : أنه لا مجال للتمسك بالعموم المذكور في النص لا لضعف
سنده لصحة سند بعض طرقه ، بل لأجل الكلية المستفادة من المعتبرة
المتقدمة ، من أن كلما جاز ذبحه للمحل في الحرم جاز ذبحه للمحرم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 82 من أبواب تروك الاحرام ح 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .