وكذلك لا بأس بذبح الحيوانات الأهلية ، كالدجاج والغنم
والبقر والإبل والدجاج الحبشي ( 1 ) وإن توحشت كما لا
بأس بذبح ما يشك في كونه أهليا .
شرح
للبراءة الجارية في الشبهة الموضوعية ، وإن قلنا بالاطلاق وأن الخارج
منه صيد البحر فلا بد من الحكم بالحرمة لأصالة العدم الأزلي .
( 1 ) لعدم المقتضى لأن الأدلة المحرمة مختصة بالحيوان البري وهو
العاصي الممتنع بالأصالة كالسباع والأرنب والثعلب ونحو ذلك .
وأما الأهلي حتى الدجاج الحبشي فغير داخل في موضوع المنع مضافا
إلى النصوص الكثيرة ( 1 ) الواردة في الطيور وعلل في بعضها ( أن
ما كان من الطير لا يصف فلك أن تخرجه من الحرم ، وما صف منها
فليس له أن يخرجه ) .
وكذلك وردت روايات معتبرة في جواز نحر الإبل ، وذبح الشاة
والدجاج ونحو ذلك ( 2 ) :
يبقى الكلام في تمييز الطير البري عن الطير البحري بعد الفراغ
عن حرمة صيد الأول وحيلة الثاني وقد ذكر ذلك في صحيحة معاوية
ابن عمار ( 3 ) على ما نقلها صاحب الوسائل بقوله ( ع ) :
( بكل طير يكون في الآجام يبيض في البر ، ويفرخ في البر فهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 و 41 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل : باب 82 من أبواب تروك الاحرام .
( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .