شرح
في الحل والحرم ، وهذا الحيوان المشكوك المردد بين الأهلي والوحشي
يجوز ذبحه للمحل في الحرم للبراءة ، فيجوز ذبحه للمحرم في الحل
والحرم للكلية المذكورة ، فالخارج من العام الدال على المنع أمران :
أحدهما : الحيوانات الخاصة المذكورة فيما تقدم .
وثانيهما : مورد انطباق الكلية المذكورة المستفاد من النص .بقي في المقام فروع :
الفرع الأول : هل تختص حرمة الصيد بالحيوان المحلل الأكل
كالظبي ، أو تعم محرم الأكل ومحلله .
ذكر النراقي ( ره ) في مستنده أقوالا ثلاثة :
أحدهما : اختصاص الحرمة بالمحلل أكله وعدم تحريم صيد محرم
الأكل مطلقا وهو المحكي عن مفاتيح الفيض الكاشاني ، بل حكي عنه
نسبة هذا القول إلى الأكثر .
ثانيها : عدم الفرق في التحريم بين محلل الأكل ، ومحرمه .
ثالثها : التفصيل في الحيوان المحرم بين ما ثبتت الكفارة فيه كالأصناف
الثمانية ، وهي الأسد والثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور .
والعظاية ( 1 ) فيحرم صيدها وبين ما لم يثبت فيه الكفارة فيحل صيده
فمحلل الأكل يحرم صيده ، وأما محرم الأكل يجوز صيده إلا الثمانية المذكورة .
أقول : مقتضى اطلاق بعض الأدلة حرمة الصيد مطلقا واستدل
للاختصاص بالمحلل الأكل بوجهين :
هامش
( 1 ) العظاية : بتقديم العين المهملة والظاء المعجمة دويبة صغيرة
ملساء من فصيل الضب .