تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
ثم إن بعض الأجناس من الحيوانات له صنفان صنف يفرخ ويعيش في الماء ، والصنف الآخر من ذلك الجنس يعيش ويفرخ في البر ، فيكون حاله حال الجراد ، وكل صنف يتبع حكمه . كما يقال أن الضفدعة كذلك . بقي هنا أمران : أحدهما : إن بعض الحيوانات يعيش في الماء ويعيش في البر أيضا كبعض الطيور الذي هو ذات حياتين كالبط فهل يلحق بالبري أو بالبحري ؟ يظهر من رواية معتبرة أنه ملحق بالبري ، وأن الذي يجوز صيده ما اختص بالبحر وأما المشترك بين البر والبحر فيلحق بالبري . وهي معتبرة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) ( الجراد من البحر ، وقال : كل شئ أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم قتله ، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عز وجل ) ، ( 1 ) . ثانيهما : لو اشتبه حيوان بين البري والبحري يحكم عليه بالحلية لأصالة البراءة وقيل : بالحرمة كما في الجواهر ( 2 ) واحتاط شيخنا النائيني أما الجواهر : فقد استند في الحكم بالحرمة إلى اطلاق ما دل على حرمة الصيد ، فقد ذكر ( قده ) أن المستفاد من غير الآية وبعض الروايات حرمة مطلق الصيد ، والخارج منه خصوص صيد البحري ، فما لم يعلم كونه بحريا أو بريا يحكم عليه بالحرمة للاطلاق . ولا يخفى : أن ما ذكره مبني على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو خلاف التحقيق ، وإنما يتمسك بالاطلاق أو العام فيما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 2 . ( 2 ) الجواهر : ج 18 ص 295 .