شرح
أمرا متسالما عند المسلمين ، والإمام ( عليه السلام ) إنما ناقش في الصغرى .
واستدل برواية حريز عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال لا بأس بأن
يصيد المحرم السمك ، ويأكل مالحه وطريه ويتزود قال الله : ( أحل
لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ) ( 1 ) وموردها وإن كان خصوص السمك
ولكن استشهاده ( ع ) بالآية الكريمة يدل على اختصاص الحرمة
بالحيوان البري ، وجواز الحيوان البحري مطلقا ، فالدلالة تامة .
إلا أن الكلام في سندها فإن الكليني والصدوق نقلاها مرسلة إلا
أن الكليني رواها عن حريز ، عمن أخبره عن أبي عبد الله ( ع ) ،
والصدوق رواها مرسلة عن الصادق ( ع ) ، ولكن الشيخ رواها
مسندة عن حريز عن أبي عبد الله ( ع ) فتكون الرواية على طريق
الشيخ صحيحة ولكن لا يمكن الاعتماد على طريقه فإن سماع حريز من
الإمام ( ع ) مباشرة وبالواسطة وإن كان أمرا ممكنا في نفسه إلا أنه
من المستبعد جدا أن ينقل حريز لحماد تارة مرسلة وأخرى مسندة إلى
الإمام ( ع ) فلا يعلم أن الرواية مسندة .
على أن الصدوق والكليني كلاهما أضبط من الشيخ في النقل ، فلا
وثوق بنقله خصوصا فيما إذا اتفق الكليني والصدوق على خلافه .
ويمكن الاستدلال بصحيح معاوية بن عمار الدال على تمييز البحري
عن البري بالفراخ والبيض في البر وفي البحر ( 2 ) فإنه يستفاد منه
اختصاص الحرمة بالحيوان البري .
وبالجملة : لا اشكال ولا خلاف في هذا الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .