تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
أمرا متسالما عند المسلمين ، والإمام ( عليه السلام ) إنما ناقش في الصغرى . واستدل برواية حريز عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ، ويأكل مالحه وطريه ويتزود قال الله : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ) ( 1 ) وموردها وإن كان خصوص السمك ولكن استشهاده ( ع ) بالآية الكريمة يدل على اختصاص الحرمة بالحيوان البري ، وجواز الحيوان البحري مطلقا ، فالدلالة تامة . إلا أن الكلام في سندها فإن الكليني والصدوق نقلاها مرسلة إلا أن الكليني رواها عن حريز ، عمن أخبره عن أبي عبد الله ( ع ) ، والصدوق رواها مرسلة عن الصادق ( ع ) ، ولكن الشيخ رواها مسندة عن حريز عن أبي عبد الله ( ع ) فتكون الرواية على طريق الشيخ صحيحة ولكن لا يمكن الاعتماد على طريقه فإن سماع حريز من الإمام ( ع ) مباشرة وبالواسطة وإن كان أمرا ممكنا في نفسه إلا أنه من المستبعد جدا أن ينقل حريز لحماد تارة مرسلة وأخرى مسندة إلى الإمام ( ع ) فلا يعلم أن الرواية مسندة . على أن الصدوق والكليني كلاهما أضبط من الشيخ في النقل ، فلا وثوق بنقله خصوصا فيما إذا اتفق الكليني والصدوق على خلافه . ويمكن الاستدلال بصحيح معاوية بن عمار الدال على تمييز البحري عن البري بالفراخ والبيض في البر وفي البحر ( 2 ) فإنه يستفاد منه اختصاص الحرمة بالحيوان البري . وبالجملة : لا اشكال ولا خلاف في هذا الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 371 | السيد الخوئي