بصيد البحر ما يعيش فيه فقط ، وأما ما يعيش في البر
والبحر كليهما فملحق بالبري ، ولا بأس بصيد ما يشك في
كونه بريا على الأظهر .
شرح
متاعا لكم وللسيارة ) ( 1 ) .
مضافا إلى أن الآية المانعة عن الصيد ، وبعض الروايات مختصة
بصيد البر ( 2 ) ، وجملة منها وإن كانت مطلقة كقوله ( ع ) : في
صحيح الحلبي ( لا تستحلن شيئا من الصيد ) حيث لم يقيد الصيد فيه
بالبر أو بالبحر ، - لو سلمنا أن الألف واللام لم تكن للعهد إلى صيد
البر الممنوع المعلوم بالآية والروايات - إلا أنها مقيدة بالحيوان البري
والقيود وإن لم يكن لها مفهوم ، ولكن ذكرنا أن التقييد لو وقع في
كلام أحد يدل على خصوصية الحكم به ، وإلا لكان لغوا ، فيستفاد
من القيد أن الحكم غير ثابت للمطلق ، وإنما هو ثابت لحصة خاصة
فالمطلق غير مراد من الروايات .
ويدل على جواز صيد البحر أيضا ، صحيح محمد بن مسلم ( قال :
مر علي ( صلوات الله عليه ) على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان
الله وأنتم محرمون ، فقالوا : إنما هو من صيد البحر ، فقال لهم :
ارمسوه في الماء إذا ) ( 3 ) فإن المستفاد منه أن جواز صيد البحر كان
هامش
( 1 ) المائدة : 96 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 7 من تروك الاحرام ح 1 .