تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
أو إلى موته بالصيد ، والتعليل فيها بأنه إنما يأكل ماله ظاهر في أن الصائد هو المحرم . وأما موثقة إسحاق فصريحة في أن المحرم إذا ذبح الصيد فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، فتقيد جميع المطلقات المتقدمة . فالنتيجة : إن الصيد إذا ذبحه المحرم كان ميتة حراما على المحل والمحرم ، وأما إذا كان موته مستندا إلى غير ذبح المحرم بل بنفس الرمي أو ذبحه غيره فلا يحرم على المحل وإنما يحرم على المحرم خاصة . وبالجملة مورد الخلاف في المذبوح فقط لا في مطلق الصيد ، وأما بالنسبة إلى شرائط التذكية فلم يذكروا من جملة شرائط التذكية كون الذابح محلا ، ولذا لو ذبح المحرم الحيوان الأهلي لا اشكال فيه لا له ولا لغيره ، فإن الحرام هو الصيد للمحرم ، لا أنه يعتبر في التذكية كون الذابح محلا . فالصحيح : ما ذهب إليه المشهور من أن المحرم إذا ذبح الصيد يحرم على المحل أيضا ، وأما لو ذبحه المحل ، أو مات بنفس الرمي والصيد فلا اشكال فيه للمحل . ومما ذكرنا تعرف السهو أو غلط الناسخ في مناسك شيخنا الأستاذ النائيني لقوله : ( ولو صاده أو ذبحه كان ميتة يحرم على كل أحد أكله ) لما عرفت من أن الكلام فيما لو ذبح المحرم الصيد ، وأما نفس الصيد إذا لم يذبحه المحرم فلا يحرم على المحل ، والروايات الدالة على حليته للمحل متضافرة . ثم ذكر شيخنا الأستاذ ( ره ) ( لا تجوز الصلاة في جلده على الأحوط لأنه يصير ميتة ) .