شرح
أو إلى موته بالصيد ، والتعليل فيها بأنه إنما يأكل ماله ظاهر في أن
الصائد هو المحرم .
وأما موثقة إسحاق فصريحة في أن المحرم إذا ذبح الصيد فهو ميتة
لا يأكله محل ولا محرم ، فتقيد جميع المطلقات المتقدمة .
فالنتيجة : إن الصيد إذا ذبحه المحرم كان ميتة حراما على المحل
والمحرم ، وأما إذا كان موته مستندا إلى غير ذبح المحرم بل بنفس الرمي
أو ذبحه غيره فلا يحرم على المحل وإنما يحرم على المحرم خاصة .
وبالجملة مورد الخلاف في المذبوح فقط لا في مطلق الصيد ، وأما
بالنسبة إلى شرائط التذكية فلم يذكروا من جملة شرائط التذكية كون
الذابح محلا ، ولذا لو ذبح المحرم الحيوان الأهلي لا اشكال فيه لا له
ولا لغيره ، فإن الحرام هو الصيد للمحرم ، لا أنه يعتبر في التذكية كون
الذابح محلا .
فالصحيح : ما ذهب إليه المشهور من أن المحرم إذا ذبح الصيد يحرم
على المحل أيضا ، وأما لو ذبحه المحل ، أو مات بنفس الرمي والصيد
فلا اشكال فيه للمحل .
ومما ذكرنا تعرف السهو أو غلط الناسخ في مناسك شيخنا الأستاذ
النائيني لقوله : ( ولو صاده أو ذبحه كان ميتة يحرم على كل أحد
أكله ) لما عرفت من أن الكلام فيما لو ذبح المحرم الصيد ، وأما نفس
الصيد إذا لم يذبحه المحرم فلا يحرم على المحل ، والروايات الدالة على
حليته للمحل متضافرة .
ثم ذكر شيخنا الأستاذ ( ره ) ( لا تجوز الصلاة في جلده على
الأحوط لأنه يصير ميتة ) .