تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
الصيد آكد لأنه صيد وميتة فتقديم الصيد على الميتة للمحرم المضطر يكشف عن أن الصيد الذي ذبحه المحرم ليس محكوما بالميتة فيجوز للمحل أكله . نعم : ورد في بعض الروايات تقديم الميتة على الصيد ( 1 ) ، ولكنها محمولة على التقية ، لأن ذلك مذهب العامة ( 2 ) . والذي ينبغي أن يقال : إنه إن قلنا بعدم حجية الخبر الموثوق ، واختصاص الحجية بالصحاح ، فالأمر كما ذكره سيد المدارك . لسقوط خبر إسحاق بن عمار عن الحجية عنده فتبقى روايات الجواز بلا معارض ، وأما إذا قلنا بحجية الموثق كما هو الصحيح فلا معارضة في البين . والوجه في ذلك : أن المعارضة بين موثق إسحاق والروايات المجوزة تكون بالاطلاق والتقييد ، والمقيد مقدم على المطلق ، فاللازم حينئذ تعين العمل بموثق إسحاق ، لأن روايات الجواز تدل باطلاقها على حلية صيد المحرم للمحل سواء كان الذابح هو المحرم أو غيره أو مات بنفس الصيد والرمي ، وليس فيها ظهور في خصوص استناد الموت إلى ذبح المحرم ، بل رواية القتل ( 3 ) أيضا مطلقة من حيث استناد القتل إلى ذبح المحرم ، أو إلى نفس الرمي والصيد ، كما لعله الغالب وليس فيها أي ظهور في خصوص ذبح المحرم إلا بالاطلاق ، وكذلك روايات تقديم الصيد على الميتة ليس فيها ما يدل على أن الموت مستند إلى ذبحه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 11 و 12 . ( 2 ) المغني : ج 3 ص 314 و 315 وج 9 ص 418 . والبحر الرائق : ج 3 ص 36 . ( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .
كتاب الحج — صفحة 367 | السيد الخوئي