شرح
محل ولا محرم ) ( 1 ) .
وهي صريحة في الحرمة المطلقة ، إلا أن السيد في المدارك ناقش في
التحريم المطلق للطعن في سند الخبرين :
أما خبر وهب فواضح ، وأما خبر إسحاق بن عمار فلأنه اعتبر
كون الراوي عدلا إماميا صحيح العقيدة ، وإسحاق فاسد العقيدة لكونه
فطحي المذهب ، ولذا ذكر صاحب الجواهر أن الخبرين منجبران
بالشهرة أو بالاجماعات المحكية .
إلا أن خبر إسحاق معتبر لكفاية كون الراوي ثقة وإن كان فاسد العقيدة
فلا حاجة إلى دعوى الانجبار .
نعم : على مسلك المدارك يكون الخبر ضعيفا ، ولكن لا عبرة
بمسلكه ، بل الصحيح عندنا كفاية كون الراوي ثقة ، ولو كان الراوي
فاسد العقيدة ، فعليه لو كنا نحن وهذه الروايات لالتزمنا بالحرمة المطلقة .
ولكن هنا روايات تدل على جواز الأكل للمحل .
منها : صحيحة الحلبي ( قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاءه
ويتصدق بالصيد على مسكين ) ( 2 ) .
فإن التصدق به على مسكين واعطائه واطعامه يدل على جواز أكل
المحل له ، وإلا لو كان ميتة فلا معنى للتصدق به على المسكين ، واحتمال
كون الباء في ( بالصيد ) للسببية أي يتصدق لفعله وذبحه له على مسكين
بعيد جدا ، ولعلها أظهر الروايات الدالة على جواز الأكل للمحل .
ومنها . صحيحة منصور بن حازم ( قال : قلت : لأبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .