تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
محل ولا محرم ) ( 1 ) . وهي صريحة في الحرمة المطلقة ، إلا أن السيد في المدارك ناقش في التحريم المطلق للطعن في سند الخبرين : أما خبر وهب فواضح ، وأما خبر إسحاق بن عمار فلأنه اعتبر كون الراوي عدلا إماميا صحيح العقيدة ، وإسحاق فاسد العقيدة لكونه فطحي المذهب ، ولذا ذكر صاحب الجواهر أن الخبرين منجبران بالشهرة أو بالاجماعات المحكية . إلا أن خبر إسحاق معتبر لكفاية كون الراوي ثقة وإن كان فاسد العقيدة فلا حاجة إلى دعوى الانجبار . نعم : على مسلك المدارك يكون الخبر ضعيفا ، ولكن لا عبرة بمسلكه ، بل الصحيح عندنا كفاية كون الراوي ثقة ، ولو كان الراوي فاسد العقيدة ، فعليه لو كنا نحن وهذه الروايات لالتزمنا بالحرمة المطلقة . ولكن هنا روايات تدل على جواز الأكل للمحل . منها : صحيحة الحلبي ( قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاءه ويتصدق بالصيد على مسكين ) ( 2 ) . فإن التصدق به على مسكين واعطائه واطعامه يدل على جواز أكل المحل له ، وإلا لو كان ميتة فلا معنى للتصدق به على المسكين ، واحتمال كون الباء في ( بالصيد ) للسببية أي يتصدق لفعله وذبحه له على مسكين بعيد جدا ، ولعلها أظهر الروايات الدالة على جواز الأكل للمحل . ومنها . صحيحة منصور بن حازم ( قال : قلت : لأبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 5 . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .