شرح
منها : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت
له : المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟
قال : إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟
قال : ( يدفنه ) ( 1 ) فإن أمره بالدفن كاشف عن حرمته المطلقة
وعدم الاستفادة منه بشئ كالميتة .
وفيه : أنها في مقام وجوب الفداء الآخر على المحرم لو أطعمه
للمحل ، ولا تدل على الحرمة المطلقة ، وأما أمره بالدفن لأجل الفرار
عن الفداء .
مضافا إلى ضعفها سندا بالارسال .
ودعوى أن مراسيل ابن أبي عمير حجة مدفوعة بما ذكرنا غير مرة .
بأن مراسيله كساير المراسيل إذ لم يثبت عدم روايته إلا عن الثقة
وقد عثرنا على جملة من الموارد روايته عن الضعفاء ، وقد ذكرنا تفصيل
ذلك في معجم الرجال .
ومنها : خبر وهب ( إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة
لا يأكله محل ولا محرم ) ( 2 ) .
ودلالته على الحرمة المطلقة واضحة ولكنه ضعيف سندا جدا لأن
وهب بن وهب غير موثق وقيل : في حقه أنه من أكذب البرية .
ومنها : معتبرة إسحاق عن جعفر ( ع ) أن عليا ( عليه السلام )
كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .