تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( العاشر ) : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الافراد ، بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة وأراد الاتيان بها ، والأفضل أن يكون من الحديبية
شرح
لا ريب في أن الحكم المذكور فيهما على خلاف القاعدة وقد اشتملت الصحيحتان على قيود متعددة مذكورة في كلام الإمام ( ع ) فاللازم الاقتصار على موردهما ولا نتمكن من الغاء هذه القيود المأخوذة في كلام الإمام ( ع ) والتي أخذت على نحو القضية الحقيقية الشرطية وحملهما على مجرد المثال ( كما ذكروه ) بعيد جدا . نعم لو كانت القيود مذكورة في كلام السائل أمكن دعوى فهم المثالية من الرواية . بل يمكن أن يقال : بأن حذاء مسجد الشجرة له خصوصية وهي : أن السنة في الاحرام منه ، أن يفرض الحج في المسجد ويؤخر التلبية إلى البيداء وهذه الخصوصية غير ثابتة لسائر المواقيت فلا يبعد أن يكون الاكتفاء بالمحاذاة إنما هو لخصوصية لمسجد الشجرة ، فلا يمكن التعدي إلى غيره بل ولا إلى غير الخصوصيات المذكورة في النص حتى في مورد الشجرة ، بل اللازم الاقتصار على مسجد الشجرة وعلى الخصوصيات المذكورة في النص . نعم لا يلزم الاقتصار بستة أميال ويمكن التعدي إلى سبعة أميال أو ثمانية ونحو ذلك مما يمكن للشخص رؤية المحاذي له ، وأما إذا كانت المسافة بعيدة كعشرين فرسخا أو أكثر فلا عبرة بالمحاذاة .
كتاب الحج — صفحة 302 | السيد الخوئي