( العاشر ) : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة
بعد حج القران أو الافراد ، بل لكل عمرة مفردة لمن كان
بمكة وأراد الاتيان بها ، والأفضل أن يكون من الحديبية
شرح
لا ريب في أن الحكم المذكور فيهما على خلاف القاعدة وقد اشتملت
الصحيحتان على قيود متعددة مذكورة في كلام الإمام ( ع ) فاللازم
الاقتصار على موردهما ولا نتمكن من الغاء هذه القيود المأخوذة في
كلام الإمام ( ع ) والتي أخذت على نحو القضية الحقيقية الشرطية
وحملهما على مجرد المثال ( كما ذكروه ) بعيد جدا .
نعم لو كانت القيود مذكورة في كلام السائل أمكن دعوى فهم
المثالية من الرواية .
بل يمكن أن يقال : بأن حذاء مسجد الشجرة له خصوصية وهي :
أن السنة في الاحرام منه ، أن يفرض الحج في المسجد ويؤخر التلبية
إلى البيداء وهذه الخصوصية غير ثابتة لسائر المواقيت فلا يبعد أن يكون
الاكتفاء بالمحاذاة إنما هو لخصوصية لمسجد الشجرة ، فلا يمكن التعدي
إلى غيره بل ولا إلى غير الخصوصيات المذكورة في النص حتى في
مورد الشجرة ، بل اللازم الاقتصار على مسجد الشجرة وعلى الخصوصيات
المذكورة في النص .
نعم لا يلزم الاقتصار بستة أميال ويمكن التعدي إلى سبعة أميال
أو ثمانية ونحو ذلك مما يمكن للشخص رؤية المحاذي له ، وأما إذا
كانت المسافة بعيدة كعشرين فرسخا أو أكثر فلا عبرة بالمحاذاة .