( التاسع ) : محاذاة مسجد الشجرة ، فإن من أقام
بالمدينة شهرا أو نحوه وهو يريد الحج ، ثم بدا له أن
يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا سار ستة أميال كان
محاذيا للمسجد ، ويحرم من محل المحاذاة ، وفي التعدي عن
محاذاة مسجد الشجرة إلى محاذاة غيره من المواقيت بل عن
خصوص المورد المذكور اشكال بل الظاهر عدم التعدي
إذا كان الفصل كثيرا ( 1 ) .
شرح
الحكيم في غير الموقت كقوله تعالى ( وفي الأرض قطع متجاورات ( 1 ) .
نعم لا يصدق المجاور على من ولد في بلد واستمر في سكونته
وإقامته فيه .
ولكن الظاهر أن حكمه لا يختلف عن المجاور بقصد الاستيطان .
الثاني : صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : ( قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : إني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال : إذا
رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج ،
ثم ساق الخبر ) ( 2 ) والخبر طويل بل يظهر من الروايتين أن حكم
أهالي مكة كذلك وإنما المجاور يلحق بهم .
( 1 ) المشهور بين الأصحاب أن من سلك طريقا لا يمر بشئ من
المواقيت يحرم من محاذاة أحد المواقيت المتقدمة الخمسة واستدلوا بصحيح
هامش
( 1 ) الرعد : 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أقسام الحج ح 5 .