شرح
ابن سنان بكلا طريقيه .
الأول : ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد
الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن
احرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء ) ( 1 ) .
الثاني : ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا
أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء
الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ) ( 2 ) ولا يعارضهما
معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم عن أبي الحسن موسى ( ع )
قال : لا ( سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام
يعني الاحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق
فيحرموا منها ، فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن
يحرم إلا من المدينة ) ( 3 ) لأن مفاد خبر إبراهيم هو المنع عن العدول
من الشجرة إلى ميقات آخر بعد ما دخل المدينة ولا يدل على المنع من
الاحرام حذاء أحد المواقيت رأسا .
ومورد الصحيحتين وإن كان حذاء مسجد الشجرة ولكن ذكروا
أن ذلك من باب المثال ولذا تعدوا من مسجد الشجرة إلى سائر المواقيت
والتزموا بعدم الفصل .
ولكن الظاهر هو الاقتصار على مورد الصحيحين ، وذلك لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب المواقيت ح 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب المواقيت ح 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب المواقيت ح 1 .