شرح
كان منزله دون الميقات أحرم من منزله ، أو أن ميقاته دويرة أهله ،
بدعوى : أن عنوان ( من كان منزله دون الميقات ) يشمل أهل مكة
ولا يختص بمن كان منزله وسطا بين الميقات ومكة .
ولكن الظاهر أن الأخبار المذكورة غير شاملة لهم كما صرح بذلك
صاحب الحدائق ( 1 ) لأن عنوان ( دون الميقات ) لا يشمل أهالي مكة
بل يختص ذلك بمن كان منزله واقعا بين مكة والميقات وقد صرح في
الجواهر ( 2 ) بعدم اندراج أهالي مكة في العنوان المذكور في النصوص
فإذا لا دليل على أن مكة المكرمة ميقات لحج أهل مكة . فلا بد من
التماس دليل آخر لتعين ميقاتهم .
وقد ورد في حديثين صحيحين أن ميقاتهم لحجهم الجعرانة .
الأول : صحيح ابن الفضل - وهو سالم الحناط - قال : ( كنت
مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله ( ع ) من أين أحرم بالحج ؟ فقال :
من حيث أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الجعرانة
أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف وفتح حنين والفتح ) ( 3 ) .
وربما يورد على الاستدلال به بأن مورده المجاور بمكة وكلامنا
في المتوطن ومن كان من أهلها والمجاور غير صادق على أهالي مكة .
والجواب : إن المجاورة عنوان يشمل المتوطن والمقيم مدة كثيرة
وإن لم يقصد التوطن ولا يختص بالإقامة الموقتة وقد استعمل في الذكر
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 14 ص 449 .
( 2 ) الجواهر : ح 18 ص 114 .
( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أقسام الحج 6 .