( مسألة 144 ) : لا بأس للبعيد أن يحج حج الافراد
أو القران ندبا ، كما لا بأس للحاضر أن يحج حج التمتع
ندبا ( 1 ) ولا يجوز ذلك في الفريضة فلا يجزي حج التمتع
عمن وظيفته الافراد أو القران ، وكذلك العكس .
شرح
على تعين التمتع على النائي وتعين الافراد والقران على الحاضر والقريب ( 1 ) .
( 1 ) قد عرفت أن مقتضى الكتاب العزيز والروايات الكثيرة تعين
حج التمتع على من كان بعيدا عن مكة بمقدار خاص وتعين الافراد
أو القران على من كان حاضرا أي غير بعيد عنها .
ولكن ذلك إنما هو بالنسبة إلى حجة السلام وما هو الفرض للمكلف
فلا يجزي للبعيد إلا التمتع ولا للحاضر إلا الافراد أو القران .
وأما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل
من الأنواع الثلاثة بلا اشكال ، كمن حج ندبا قبل استطاعته لحج
الاسلام أو لحصول حج الاسلام منه .
ويدل على ذلك روايات كثيرة قد عقد في الوسائل بابا خاصا
مستقلا لذلك ( 2 ) فراجع .
نعم لا ريب في أن التمتع أفضل مطلقا كما ورد ذلك في عدة
من النصوص المعتبرة ( 3 ) .
هذا كله مضافا إلى أن نفس اطلاق ما دل على فضائل الحج وترتب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب أقسام الحج .