تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والآخران فرض من كان أهله حاضري المسجد الحرام ، بأن يكون البعد بين أهله والمسجد الحرام أقل من ستة عشر فرسخا ( 1 )
شرح
المشتملة على ذكر المسجد الحرام كون العبرة في التحديد بالمسجد الحرام وأنه هو المبدء والمنتهى لا بلدة مكة وكم فرق بينهما فإن بلدة مكة واسعة جدا فتختلف المسافة قلة وكثرة بلحاظ نفس المسجد أو بلدة مكة . كما أشرنا إليه في أول المسألة . ولو شك في ذلك واحتمل أن التحديد باعتبار نفس البلدة باعتبار وجود المسجد الحرام فيها فتكون الرواية مجملة لعدم ظهورها في كون التحديد بلحاظ المسجد أو البلد فاللازم الاقتصار على المتيقن في الخروج عن العمومات المقتضية للتمتع على جميع المكلفين وذلك يقتضي كون العبرة بنفس المسجد الحرام . ( 1 ) يدل على ذلك نفس الآية الشريفة ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) لعود الضمير إلى التمتع المذكور في صدر الآية فإذا لم يكن التمتع وظيفة للقريب فطبعا تكون وظيفة الافراد أو القران . ويدل عليه أيضا النصوص المستفيضة النافية للمتعة عن أهل مكة وعن من بعد عن مكة دون ثمانية وأربعين ميلا كصحيحة زرارة المتقدمة المفسرة للآية الشريفة وصحيحة الفضلاء الدالة على أنه ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ؟ وغير ذلك من الروايات الدالة