تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
المسجد الحرام ) ( وذلك ) إشارة إلى التمتع ، ولكن الحق بسكنة مكة جماعة أخرى ممن ليسوا من سكنتها بالاجماع القطعي الحاقا حكميا كأهالي ( مر ) وأهالي ( سرف ) كما في صحيحة الفضلاء عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ) ( 1 ) فإن المستفاد من الآية المباركة وجوب المتعة على جميع المكلفين عدى أهالي مكة وأهالي مر وسرف ، ومقتضى القاعدة هو الاقتصار على القدر المتيقن في الخروج من وجوب المتعة ، ولازم ذلك عدم وجوب التمتع على أهالي مكة وأهالي مر وسرف خاصة ، وأما غيرهم فالواجب عليهم التمتع وإن بعدوا عن مكة باثني عشر ميلا . ويرد عليه : أنه لا يتم ما ذكر بالنظر إلى صحيحة زرارة المتقدمة التي حددت البعد بثمانية وأربعين ميلا ولا مجوز لرفع اليد عنها بعد صحة سندها وظهور دلالتها . وحملها على الجوانب الأربعة من تقسيط ثمانية وأربعين ميلا على الجوانب الأربعة كما عن ابن إدريس بعيد جدا . ثم إن هنا رواية معتبرة دلت على أنه لا متعة على من كان بعيدا عن مكة بثمانية عشر ميلا ، وهي صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( ع ) ( في قول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) قال : من كان منزله ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مر وأشباهه ) ( 2 ) ويظهر منها وجوب المتعة على من بعد من مكة بأزيد من ثمانية عشر ميلا فتكون منافية لصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ح 10 .