تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
زرارة المتقدمة الدالة على وجوب المتعة على من بعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا وصاحب الوسائل دفع التنافي بينهما حيث ( قال : هذا - أي صحيح حريز - غير صريح في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلا فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها فيبقى تصريح حديث زرارة وغيره بالتفصيل سالما عن المعارض ) ولكن الظاهر أن الصحيحة في مقام التحديد ويظهر منها قصر الحكم بخصوص هذا الحد فتكون منافية لخبر زرارة . والصحيح أن يقال : إن خبر حريز مضافا إلى معارضته بصحيحة زرارة المشهورة لا قائل ولا عامل بمضمونه أبدا فلا بد من طرحه ورد علمه إلى أهله . وقد ورد في خبرين آخرين أن العبرة في الحضور بما دون الميقات لا بما دون ثمانية وأربعين ميلا . أحدهما : خبر الحلبي ( في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة ) ( 1 ) . ثانيهما : صحيح حماد ( في حاضري المسجد الحرام قال ما دون الأوقات إلى مكة ) ( 2 ) . ولكن حال هذين الخبرين حال خبر حريز من الطرح والسقوط لعدم العامل بهما ومخالفتهما للمتسالم عليه بين الأصحاب . وأما المورد الثاني : وهو أن الحد المذكور هل يلاحظ بين أهله ومكة ، أو بين أهله والمسجد الحرام وجهان : والصحيح هو الثاني ، بيان ذلك : أن الظاهر من صحيحة زرارة المتقدمة المفسرة للآية الشريفة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ح 4 و 5 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ح 4 و 5 .