تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) قال : ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة قال : قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعين ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان ودون ذات عرق ) ( 1 ) ولكن الخبر ضعيف بجهالة طريق الشيخ إلى علي بن السندي الذي أسند الشيخ الخبر إليه ، وبعلي بن السندي فإنه لم يوثق ولا عبرة بتوثيق نصر بن الصباح له لأن نصر بنفسه لم يوثق . فالعمدة هي الصحيحة الأولى . وقد استدل للقول الثاني ، وهو كون الحد الموجب للتمتع اثني عشر ميلا من كل جانب بوجوه : الأول : اطلاق ما دل على وجوب التمتع على كل مكلف كما جاء في صحيحة الحلبي ( فليس لأحد إلا أن يتمتع ) ( 2 ) فإن القدر المتيقن الخارج من المطلقات من كان دون الحد المذكور فمن كان فوق الحد يشمله الاطلاقات . والجواب أن المطلقات ناظرة إلى حكم البعيد في قبال العامة القائلين بجواز الافراد ، أو القران لكل أحد حتى البعيد ، ولا نظر لها إلى وجوب المتعة على كل أحد . مضافا إلى أنه يمكن تقييدها بما دل على التحديد بثمانية وأربعين ميلا كصحيحة زرارة المتقدمة ، فلا مجال للعمل بالمطلقات . الثاني : إن المستفاد من الآية الشريفة أن موضوع التمتع غير الحاضر وموضوع الافراد والقران هو الحاضر ، وهو يقابل المسافر فالتمتع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ح 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب أقسام الحج ح 2 .