شرح
لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) قال : ذلك أهل مكة ليس
لهم متعة ولا عليهم عمرة قال : قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية
وأربعين ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان ودون ذات عرق ) ( 1 )
ولكن الخبر ضعيف بجهالة طريق الشيخ إلى علي بن السندي الذي
أسند الشيخ الخبر إليه ، وبعلي بن السندي فإنه لم يوثق ولا عبرة بتوثيق
نصر بن الصباح له لأن نصر بنفسه لم يوثق .
فالعمدة هي الصحيحة الأولى .
وقد استدل للقول الثاني ، وهو كون الحد الموجب للتمتع اثني عشر
ميلا من كل جانب بوجوه :
الأول : اطلاق ما دل على وجوب التمتع على كل مكلف كما جاء
في صحيحة الحلبي ( فليس لأحد إلا أن يتمتع ) ( 2 ) فإن القدر المتيقن
الخارج من المطلقات من كان دون الحد المذكور فمن كان فوق الحد
يشمله الاطلاقات .
والجواب أن المطلقات ناظرة إلى حكم البعيد في قبال العامة القائلين
بجواز الافراد ، أو القران لكل أحد حتى البعيد ، ولا نظر لها إلى
وجوب المتعة على كل أحد .
مضافا إلى أنه يمكن تقييدها بما دل على التحديد بثمانية وأربعين
ميلا كصحيحة زرارة المتقدمة ، فلا مجال للعمل بالمطلقات .
الثاني : إن المستفاد من الآية الشريفة أن موضوع التمتع غير الحاضر
وموضوع الافراد والقران هو الحاضر ، وهو يقابل المسافر فالتمتع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب أقسام الحج ح 2 .