تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والأول فرض من كان البعد بين أهله والمسجد الحرام أكثر من ستة عشر فرسخا ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في موردين :أحدهما : في بيان الحد الموجب للتمتع . ثانيهما : في أن الحد المذكور هل يلاحظ بين أهله ومكة أو بين أهله والمسجد الحرام علما بأن هناك مسافة معتدا بها بين أول مكة والمسجد الحرام خصوصا وأن البلدان تأخذ بالتوسع بمرور الزمن . أما الأول : فقد اختلف الأصحاب في حد البعد المقتضي لتعيين التمتع على البعيد على قولين : أحدهما : وهو المشهور - أنه عبارة عن ثمانية وأربعين ميلا من كل ناحية أي ستة عشر فرسخا من كل جانب . ثانيهما : أنه عبارة عن اثني عشر ميلا من كل جانب . والمعتمد هو القول الأول ، ويدل عليه صحيح زرارة ، وعن أبي جعفر ( ع ) ( قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : قول الله عز وجل في كتابه ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة ) ( 1 ) . ويؤيد ، بخبر آخر عن زرارة ( قال : سألته عن قول الله : ( ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ج 3 .