والأول فرض من كان البعد بين أهله والمسجد الحرام
أكثر من ستة عشر فرسخا ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في موردين :أحدهما : في بيان الحد الموجب للتمتع .
ثانيهما : في أن الحد المذكور هل يلاحظ بين أهله ومكة أو بين
أهله والمسجد الحرام علما بأن هناك مسافة معتدا بها بين أول مكة
والمسجد الحرام خصوصا وأن البلدان تأخذ بالتوسع بمرور الزمن .
أما الأول : فقد اختلف الأصحاب في حد البعد المقتضي لتعيين
التمتع على البعيد على قولين :
أحدهما : وهو المشهور - أنه عبارة عن ثمانية وأربعين ميلا من
كل ناحية أي ستة عشر فرسخا من كل جانب .
ثانيهما : أنه عبارة عن اثني عشر ميلا من كل جانب .
والمعتمد هو القول الأول ، ويدل عليه صحيح زرارة ، وعن أبي
جعفر ( ع ) ( قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : قول الله عز وجل
في كتابه ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) قال :
يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين
ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه
الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة ) ( 1 ) .
ويؤيد ، بخبر آخر عن زرارة ( قال : سألته عن قول الله : ( ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ج 3 .