تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
يجب الاحرام أيضا وجوبا مقدميا وأما إذا لم يكن الدخول واجبا فلا يجب الاحرام فاتصاف الاحرام بالوجوب نظير اتصاف الوضوء بالوجوب لصلاة النافلة . وكيف كان : كل من دخل مكة وجب أن يكون محرما بلا خلاف بين الأصحاب بل ادعى عليه الاجماع ، ويدل عليه عدة من النصوص . منها : صحيح محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) هل يدخل الرجل مكة بغير احرام ؟ قال : لا إلا مريضا أو من به بطن ) ونحوه صحيحة أخرى له . ولكن فيها الحرم بدل مكة . ومنها : صحيح عاصم ( يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال : لا إلا مريض أو مبطون ) ( 1 ) . ثم إن ظاهر بعض الروايات المعتبرة عدم جواز دخول الحرم إلا محرما فضلا عن دخول مكة كما صرح بذلك صاحب الوسائل في الباب الخمسين من الاحرام ، ولكن لا ريب في عدم وجوب الاحرام على من لم يرد النسك بل أراد حاجة في خارج مكة ولم يرد الدخول إليها ولا نحتمل وجوب الاحرام بنفسه على من دخل الحرم ولم يرد دخول مكة ولا النسك فيها . بل المستفاد من الروايات أن من يريد الدخول إلى مكة يجب عليه أن يحرم للحج أو العمرة . فيمكن حمل تلك الروايات على داخل الحرم لإرادة دخول مكة . مضافا إلى أن المستفاد من بعض النصوص أن مكة بخصوصها لها مزية وقدسية وحرمة لا يجوز الدخول إليها إلا ملبيا للحج أو العمرة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 50 من أبواب الاحرام ح 2 و 4 و 1 .
كتاب الحج — صفحة 216 | السيد الخوئي