تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وكذلك من خرج من مكة بعد اتمامه أعمال الحج أو بعد العمرة المفردة فإنه يجوز له العود إليها من دون احرام قبل مضي الشهر الذي أدى نسكه فيه ( 1 ) .
شرح
يتكرر منه الدخول لأجل حوائج الناس ونقل ما يحتاجون إلى البلد . ثم إن الميزان في الحكم بجواز الدخول حلالا صدق عنوان الحطاب أو المجتلبة ولا يعتبر تكرر دخوله ، فلو أتى مثل هذا الشخص بحوائج البلد ولو في كل شهرين يشمله النص الدال على جواز الدخول محلا لصدق عنوان المجتلبة عليه على الفرض . ( 1 ) لأنه يكون ممن دخلها بعد الاحرام قبل مضي شهر من احرامه الأول فإنه لا موجب للاحرام ثانيا حينئذ لأن لكل شهر عمرة ، فإن التعليل بقوله : ( لأن لكل شهر عمرة ) في موثقة إسحاق بن عمار يدل على أن الذي يوجب سقوط الاحرام عند الدخول إلى مكة في شهر الاعتمار هو اتيان مطلق العمرة سواء أتى بعمرة التمتع أو بالعمرة المفردة . أما الموثقة فهي ، قوله : ( سألت أبا الحسن ( ع ) عن المتمتع يجئ فيقضي متعه ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة الحديث ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب أقسام الحج ح 8 .