( مسألة 141 ) : تجب العمرة المفردة لمن أراد أن
يدخل مكة فإنه لا يجوز الدخول فيها إلا محرما ( 1 ) .
شرح
المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى
عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم
فتجعلها عمرة ) ( 1 ) .
ويمكن النقاش في ذلك بأنها واردة في العمرة المفردة المسبوقة
بالحج وكلامنا في مطلق العمرة المفردة .
إلا أن يقال بأنه لا نحتمل الاختصاص : فتأمل - وفي صحيحة
عمر بن يزيد ( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة
أو الحديبية أو ما أشبهها - أو ما أشبههما - ( 2 ) .
مضافا إلى أنه يمكن القول باستحباب الاحرام من الجعرانة تأسيا
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه صلى الله عليه وآله اعتمر عمرة من
الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين ( 3 ) .
( 1 ) قد تقدم أن العمرة المفردة كما تجب بالاستطاعة كذلك تجب
بالنذر ونحوه ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها فإنه
لا يجوز دخولها بلا احرام ، فالوجوب شرطي لا تكليفي أي لا يجوز
الدخول إلى مكة إلا محرما فإذا وجب الدخول بسبب من الأسباب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب العمرة ح 2 .