( مسألة 140 ) : يجوز الاحرام للعمرة المفردة من
نفس المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتع - ويأتي بيانها ( 1 )
وإذا كان المكلف في مكة وأراد الاتيان بالعمرة المفردة
جاز له أن يخرج من الحرم ويحرم ولا يجب عليه الرجوع
إلى المواقيت والاحرام منها ، والأولى أن يكون احرامه
من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم .
شرح
( 1 ) لأن هذه المواقيت لا تختص ببعض أقسام الحج أو العمرة بل
مقتضى اطلاق أدلتها تساو الحج والعمرة بأقسامها من الميقات .
ففي صحيحة معاوية بن عمار ( من تمام الحج والعمرة أن تحرم
من المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تجاوزها
إلا وأنت محرم ) ( 1 ) وفي صحيحة الحلبي ( والاحرام من مواقيت
خمسة وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ينبغي لحاج ولا
معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ) ( 2 ) .
نعم إذا كان في مكة وأراد الاتيان بالعمرة المفردة لا يجب عليه
الرجوع إلى المواقيت المعينة ، بل يجوز له أن يخرج من الحرم ويحرم
من أدنى الحل ، كما سيأتي الكلام في ذلك في الميقات العاشر وهو
أدنى الحل .
وأما أولوية الاحرام من هذه المواضع الثلاثة فلذكرها بالخصوص
في النصوص كصحيحة جميل ، ( قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 2 .