ويأتي حكم الخارج من مكة بعد عمرة التمتع وقبل الحج ( 1 ) .
( مسألة 142 ) : من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج
وبقي في مكة إلى أوان الحج جاز له أن يجعلها عمرة التمتع
فيأتي بالحج ( 2 ) ولا فرق في ذلك بين الحج الواجب والندب .
شرح
( 1 ) يأتي حكمه في المسألة ( 151 ) إن شاء الله تعالى .
( 2 ) بل عن المشهور استحباب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال
ذي الحجة وعن القاضي وجوب ذلك إذا بقي إلى يوم التروية استنادا
إلى بعض الروايات المعتبرة كصحيحة عمر بن يزيد ( من اعتمر عمرة
مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس
يوم التروية ) ( 1 ) .
ولكن الظاهر أنه لا يمكن القول بالوجوب لتحقق الاجماع على خلافه
- كما قيل على أن بعض النصوص المعتبرة صريح في جواز الخروج
يوم التروية ، كصحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( ع )
( أنه سأل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده
قال : لا بأس وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ،
وأن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) خرج يوم التروية إلى العراق
وكان معتمرا ) ( 2 ) قال استشهاده بفعل الحسين ( عليه السلام ) يدل على جواز الخروج
سواء كان الحسين ( عليه السلام ) مضطرا كما في كتب التواريخ
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب العمرة ح 9 و 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب العمرة ح 9 و 2 .