تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
( 5 ) إن من جامع في العمرة المفردة عالما عامدا قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا اشكال ووجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه ( 1 ) وأما من جامع في عمرة التمتع ففي فساد عمرته اشكال ، والأظهر عدم الفساد كما يأتي .
شرح
صح قوله : - فاتته المتعة ، فيكشف ذلك عن لزوم الاتيان بهما في سنة واحدة . المقام الثاني : في جواز التفريق بين العمرة المفردة وحج الافراد أو القران . ويدل على ذلك النصوص الكثيرة ( 1 ) الدالة على عدم ارتباط أحدهما بالآخر وعدم دخول العمرة المفردة في الحج وأن كلا منهما عبادة مستقلة في نفسه فيجوز الاتيان بأحدهما في سنة وبالآخر في سنة أخرى وقد يجب أحدهما دون الآخر كما إذا تمكن من أحدهما ولم يتمكن من الآخر على ما سيأتي تفصيله عن قريب ( إن شاء الله تعالى ) . ومما يدل على عدم الارتباط بينهما أن حج الافراد أو القران لو كان مندوبا أو منذورا وحده لم تلزمه العمرة وليس كذلك حج التمتع فإنه لا يشرع بدون العمرة . ( 1 ) سنذكر ذلك في المسألة ( 223 ) . كما نذكر حكم الجماع في عمرة التمتع في المسألة ( 220 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب العمرة وباب 2 من أقسام الحج .