تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( مسألة 109 ) : يشترط في المنوب عنه الاسلام فلا تصح النيابة عن الكافر ، فلو مات الكافر مستطيعا وكان الوارث مسلما لم يجب عليه استيجار الحج عنه ( 1 ) .
شرح
كراهة استنابة الصرورة لا دليل عليها وما استدل به ضعيف سندا أو دلالة - كما عرفت - بل أمر استنابة الصرورة يدور بين الاستحباب والوجوب . ( 1 ) يقع البحث في موضعين : أحدهما : في النيابة عن المشرك . ثانيهما : في النيابة عن أهل الكتاب . أما الأول : فلا ريب في عدم صحة النيابة عن المشرك ومن هو أسوء منه كالملحد مطلقا سواء في الواجبات والمندوبات ، وذلك : لعدم قابليتهما للتقرب إلى الله تعالى لعدم الاعتراف بالوحدانية أو عدم الاعتراف به تعالى أصلا ، وقد قال الله تعالى : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) فهم غير قابلين للغفران وأنهم كالأنعام بل هم أضل فكما لا تجوز النيابة عن الحيوانات لا يجوز عنهم . وأما الثاني : كاليهود والنصارى والمجوس بناءا على أنهم من أهل الكتاب ، فيقع البحث في مقامين . أحدهما : في لزوم النيابة عنه في الحج الواجب إذا كان الوارث مسلما ثانيهما : في النيابة عنه في الحج المندوب سواء كان حيا أو ميتا أما الأول : فإن قلنا بعدم تكليف الكافر بالفروع - كما هو المختار - فالأمر واضح لعدم وجوب الحج عليه فلا موضوع للاستنابة عنه فلا موجب لاخراج الحج من تركته .
كتاب الحج — صفحة 170 | السيد الخوئي