ويستثنى من ذلك ما إذا كان المنوب عنه رجلا حيا ، ولم
يتمكن من حجة الاسلام ، فإن الأحوط فيه لزوما استنابة
الرجل الصرورة ( 1 ) .
شرح
أن ظاهر الروايات الدالة على الاجزاء في الحج عن الحي إنما هو في
فرض صدور الحج بأمر من الحي لظهور قوله : ( فليجهز ) في التسبيب
ولم يفرض في الرواية كون الحج الصادر بتسبيب من المنوب عنه وقول
السائل ( حج عن صرورة لم يحج ) ظاهر في أن المنوب عنه حي وإلا
لقال حج عن ميت .
ولو فرض اطلاقها وشمولها للحي والميت فتحمل على صورة الحي
فتكون النتيجة الاجزاء عن الميت بالتبرع كما في الحج المندوب ، وعدم
الاجزاء في الحج الواجب عن الحي .
وأما عدم الاجزاء عن النائب فواضح لعدم المقتضي لأن النائب لم
يقصد الحج عن نفسه فلا معنى للاجزاء عن نفسه .
( 1 ) للأمر بذلك في جملة من الروايات المعتبرة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
أن عليا ( عليه السلام ) رأي شيخا لم يحج قط ، ولم يطق الحج من
كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه ) ( 1 ) فإنها تدل على أن يكون
النائب رجلا .
ومنها : صحيحة الحلبي ( قال : وإن كان موسرا وحال بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج ح 1 .