تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ويستثنى من ذلك ما إذا كان المنوب عنه رجلا حيا ، ولم يتمكن من حجة الاسلام ، فإن الأحوط فيه لزوما استنابة الرجل الصرورة ( 1 ) .
شرح
أن ظاهر الروايات الدالة على الاجزاء في الحج عن الحي إنما هو في فرض صدور الحج بأمر من الحي لظهور قوله : ( فليجهز ) في التسبيب ولم يفرض في الرواية كون الحج الصادر بتسبيب من المنوب عنه وقول السائل ( حج عن صرورة لم يحج ) ظاهر في أن المنوب عنه حي وإلا لقال حج عن ميت . ولو فرض اطلاقها وشمولها للحي والميت فتحمل على صورة الحي فتكون النتيجة الاجزاء عن الميت بالتبرع كما في الحج المندوب ، وعدم الاجزاء في الحج الواجب عن الحي . وأما عدم الاجزاء عن النائب فواضح لعدم المقتضي لأن النائب لم يقصد الحج عن نفسه فلا معنى للاجزاء عن نفسه . ( 1 ) للأمر بذلك في جملة من الروايات المعتبرة . منها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أن عليا ( عليه السلام ) رأي شيخا لم يحج قط ، ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه ) ( 1 ) فإنها تدل على أن يكون النائب رجلا . ومنها : صحيحة الحلبي ( قال : وإن كان موسرا وحال بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج ح 1 .