شرح
الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج عنه من
ماله صرورة لا مال له ) ( 1 ) فإنها دالة على أن يكون النائب صرورة .
وظاهر النص هو الوجوب ولا موجب لرفع اليد عنه .
ودعوى أن ذكر الرجل من باب المثال لا شاهد لها .
بل يمكن القول بوجوب استنابة الرجل الصرورة حتى إذا كان
المنوب عنه ميتا لصحيحة معاوية بن عمار ( في رجل صرورة مات ولم
يحج حجة الاسلام وله مال ، قال : يحج عنه صرورة لا مال له ) ( 2 ) .
ولكن بإزائها صحيحة أبي أيوب ( امرأة من أهلنا مات أخوها
فأوصى بحجة وقد حجت المرأة ، فقالت : إن كان يصلح حججت أنا
عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري ؟ . فقال أبو عبد الله ( ع )
لا بأس بأن تحج عن أخيها وإن كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم
لأجرها ) ( 3 .
ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو الالتزام باستحباب نيابة الصرورة
عن الميت ومما يدل على جواز نيابة غير الصرورة عن الميت ، صحيح
حكم بن حكيم ( انسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض
أهله رجلا أو امرأة ( إلى أن قال ) فقال : إن كان الحاج غير صرورة
أجزأ عنهما جميعا وأجزأ الذي أحجه ) ( 4 ) وهو صريح في الاجزاء مع
كون النائب غير صرورة ومعنى الاجزاء عنهما ترتب الثواب على عمل
النائب وتفريغ ذمة المنوب عنه ، فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب النيابة ح 2 وباب 8 من أبواب النيابة ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب النيابة ح 2 وباب 8 من أبواب النيابة ح 1 .
( 4 ) الوسائل : باب 8 من أبواب النيابة ح 3 .