شرح
فكتب لا وكان ابنه صرورة ، وكانت أمه صرورة ) ( 1 ) والرواية
معتبرة سندا ( وبكر بن صالح ) وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه
من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم ثقات .
ولكن دلالتها على الكراهة مخدوشة لأن الرواية ناظرة إلى الاجزاء
وعدمه بعد الفراغ عن وقوع الفعل في الخارج ولا نظر لها إلى كراهة
النيابة وعدمها التي هي موضوع البحث .
وأما ما يظهر من الرواية من الحكم بعدم الاجزاء عن المنوب عنه
فمحمول على كون المنوب عنه حيا ولم يكن الحج الصادر من النائب
بتسبيب من المنوب عنه ، والحج عن الحي إنما يجزي عنه إذا كان الحج
بأمر وتسبيب منه لظهور قوله في روايات النيابة عن الحي ( فليجهز
رجلا ) أو ( ليبعث ) في التسبيب ولا يكتفي بالتبرع عنه .
الرواية الثانية : مكاتبة إبراهيم بن عقبة المعتبرة قال : ( كتبت إليه
أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط أيجزي
كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أو لا ، بين لي ذلك
يا سيدي إن شاء الله ؟ فكتب ( ع ) لا يجزي ذلك ) ( 2 ) .
والسند معتبر فإن إبراهيم وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال
كامل الزيارات .
والجواب عن ذلك : ما تقدم من أن الرواية ليست ناظرة إلى حكم
الاستنابة جوازا أو منعا ، وإنما هي ناظرة إلى الاجزاء وعدمه بعد فرض
وقوع العمل خارجا .
وقد حكم في الرواية بعدم الاجزاء عن النائب والمنوب عنه ، أما
عدم الاجزاء عن المنوب عنه فلأنه لم يكن الحج بتسبيبه ، وقد تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب النيابة في الحج ح 4 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب النيابة في الحج ح 4 و 3 .